### رواية عروس الأفعى الفضي ### الفصل الثاني: العروسة اللي ماتت من سبعين سنة الصرخة اللي طلعت من قاعة القصر كانت كفيلة إنها توقف الدم في عروق أي حد، لكن نور كانت واقفة مكانها، عينيها معلقة بالصورة اللي قدامها، وعقلها رافض يستوعب اللي شايفاه. الصورة كانت بتجمع ليث مع عروسة لابسة فستان أبيض، واقفة جنبه بنفس ملامح نور بالظبط، بنفس العيون، ونفس شكل الوش، حتى الشامة الصغيرة اللي تحت عينها اليمين كانت موجودة! نور رفعت إيدها المرتعشة ولمست وشها، وبعدين بصت للصورة تاني. — لأ... لأ، ده مستحيل! ليث كان واقف جنبها، ملامحه متحجرة، وإيده مقبوضة بقوة لدرجة إن عروقها برزت. نور لفت له فجأة. — إيه اللي بيحصل هنا؟! مين البنت دي؟! وإزاي شبهّي كده؟! ليث مردش. — أنا بكلمك! بص لها بعينين رماديتين مخيفتين وقال: — ارجعي أوضتك. نور ضحكت بصدمة. — أرجع أوضتي؟! إنت فاكرني هسكت بعد اللي شوفته ده؟! أنا عايزة أفهم! الصورة دي من سبعين سنة، صح؟ طب إزاي البنت اللي فيها شبهي؟ وإنت إيه علاقتك بيها؟! ليث قرب منها، وصوته بقى أخفض. — فيه أسئلة إجابتها ممكن تدمرك يا نور. — وأنا مش خايفة! بصلها للحظات، وبعدها قال ببرود: — يبقى اتعلمي تخافي. ومسك إيدها عشان يمشيها بعيد عن القاعة، لكنها سحبت إيدها بعنف. — متلمسنيش! ليث وقف. لأول مرة من ساعة ما دخلت القصر، نور كانت شايفة الغضب في عينيه بوضوح، لكن كان فيه حاجة تانية مستخبية وراه. خوف. مش عليها بس... كأنه خايف منها هي نفسها! ### سر الصورة القديمة دخل ليث مكتبه، ونور دخلت وراه من غير ما تستأذن. المكتب كان واسع، جدرانه مغطاة برفوف كتب قديمة، وفي النص مكتب خشب أسود، وورا المكتب شباك ضخم بيطل على حديقة القصر. ليث خلع الخاتم الفضي من إيده وحطه فوق المكتب. نور بصت للخاتم، وفجأة العلامة اللي على رسغها بدأت تسخن. شهقت وحطت إيدها على مكانها. ليث رفع عينيه بسرعة. — إيدك! — مالها؟! قرب منها ومسك رسغها، وأول ما لمس العلامة، نور حست بوخزة قوية، كأن حاجة سخنة بتتحرك تحت جلدها. صرخت وحاولت تسحب إيدها. ليث سابها فورًا، وبص للخاتم. كان النقش الفضي اللي على شكل أفعى بيلمع بلون أحمر خافت. همس لنفسه: — مش معقول... العلامة استجابت للخاتم. نور سمعت كلامه. — إنت بتتكلم عن إيه؟! ليث رفع عينيه ليها. — اقعدي. — مش هقعد غير لما تفهمني! ضرب بإيده على المكتب، فانتفضت رغمًا عنها. — اقعدي يا نور! اتخضت من صوته، لكنها فضلت واقفة بتحدي. ليث أخد نفس عميق، وكأنه بيحاول يسيطر على غضبه، وبعدها فتح درج مكتبه وطلع منه ملف قديم، لونه بني، وحوافه متآكلة من الزمن. حطه قدامها. — افتحيه. نور بصت للملف بتردد، وبعدين فتحته. جواه كانت فيه صور قديمة، وخطابات مكتوبة بخط اليد، وشهادات ميلاد ووثائق زواج. لكن أول صورة وقعت عينيها عليها كانت صورة نفس العروسة اللي في القاعة. وتحت الصورة مكتوب: إيلينا... العروس الأخيرة لورثة الأفعى الفضي، سنة 1956. نور رفعت عينيها لليث. — إيلينا دي مين؟ ليث رد بصوت خافت: — أول واحدة حملت العلامة قبلك. — يعني إيه قبلي؟! هو أنا إيه علاقتي بيها أصلًا؟! ليث سكت شوية، وبعدين قال: — إيلينا كانت عروسة جدي. نور بصت للصورة، وبعدها رجعت بصت له. — جدك؟! — أيوه. — يعني جدك كان متجوز واحدة شبهي؟! ليث هز راسه ببطء. نور رجعت خطوة لورا. — لأ... لأ، أنا مش هصدق الكلام ده. أكيد فيه تفسير تاني. ليث فتح صفحة من الملف ولفها ناحيتها. كانت شهادة وفاة. الاسم: إيلينا. تاريخ الوفاة: بعد حفل زفافها بيوم واحد. نور حطت إيدها على بقها. — ماتت إزاي؟ ليث رد بعد صمت طويل: — محدش يعرف الحقيقة كاملة. كل اللي اتقال إنها ماتت ليلة فرحها، وإن جدي بعدها اختفى من القصر لمدة شهر، ولما رجع كان شخص تاني. — وإيه علاقة ده بيا؟ ليث قرب منها، وعينيه ثابتة على العلامة اللي في رسغها. — لأن نفس العلامة اللي ظهرت عليها... ظهرت عليكي. نور هزت راسها بعنف. — أنا مش عايزة أسمع الكلام ده! أنا عايزة أروح بيتي! ليث سكت. ولما نور افتكرت إنه هيرفض، قال بهدوء: — لو خرجتي من القصر دلوقتي، مش هتوصلي لبيتك. — إنت بتهددني تاني؟! — لأ. فيه فرق بين إني أهددك وإني أحذرك من حاجة أنا عارف إنها بتحصل. نور قربت منه، والدموع متجمعة في عينيها. — طب قولي الحقيقة! إنت عايزني ليه؟! ليه اخترتني أنا؟! ليث بص لها طويلًا. وبعدين قال: — أنا ما اخترتكيش يا نور. سكت لحظة، قبل ما يكمل: — أنا اتجبرت أختارك. ### البنت اللي ظهرت في المراية بعد ساعة، نور كانت قاعدة في أوضتها، حاضنة رجليها وبتحاول ترتب أفكارها. كل حاجة في القصر كانت غريبة، حتى الهدوء كان مرعب. افتكرت كلام أمها قبل وفاتها بأيام، لما كانت بتقول لها وهي نايمة على سرير المستشفى: «لو في يوم حد جه وقالك إن ليكي نصيب في بيت قديم، اوعي تدخليه يا نور... مهما حصل.» وقتها نور افتكرت إن أمها كانت بتهذي بسبب المرض. لكن دلوقتي، كل كلمة قالتها أمها بقت بتخوفها. قامت من مكانها وراحت ناحية الشنطة اللي جابوها معاها، وبدأت تدور فيها على موبايلها. لقيته تحت هدومها، وكانت البطارية لسه فيها شحن. أول حاجة عملتها إنها اتصلت بصاحبتها المقربة، مريم. رن الموبايل مرة، واتنين، وتلاتة. وبعدين الخط اتفتح. — ألو يا مريم! إنتِ فين؟! الصمت كان هو الرد. نور قطبت حواجبها. — مريم؟ سامعاني؟ جالها صوت نفس متقطع، وبعده صوت مريم وهي بتهمس: — نور... إنتِ فين؟! — أنا في مكان غريب، ومش عارفة أخرج منه. اسمعيني، لازم تيجي تساعديني! مريم بدأت تعيط. — متخرجيش من القصر! نور اتجمدت. — إنتِ عرفتي منين إني في قصر؟! — نور، اسمعيني كويس... أنا شفت صورتك. — صورتي فين؟! — في بيتنا... كانت في صندوق قديم عند جدتي. صورة ليكي إنتِ وليث، بنفس الفستان الأبيض اللي في الصورة اللي بعتتيهالي! نور شهقت. — إنتِ بتقولي إيه؟! أنا عمري ما اتصورت معاه! مريم شهقت هي كمان، وبعدين قالت: — عشان الصورة مش جديدة يا نور... الصورة دي موجودة من قبل ما إنتِ تتولدي. وفجأة، صوت مريم اتغير، وبقت بتتكلم بسرعة وخوف: — نور، لازم تعرفي إن أمك مكانتش أول واحدة تخبي السر ده. فيه واحدة قبليها حاولت تهرب، ولما هربت... الصوت انقطع. — مريم؟! مريم! المكالمة اتقفلت. نور فضلت تحاول تتصل بيها، لكن الموبايل بقى خارج نطاق الخدمة. وفي اللحظة دي، سمعت صوت خربشة جاي من ناحية الحمام. لفت ببطء. باب الحمام كان مفتوح شوية، والنور اللي جواه بيومض بشكل غريب. نور مسكت الموبايل بإيد مرتعشة وقربت من الباب. — مين هناك؟ مفيش رد. دفعت الباب ببطء. الحمام كان فاضي. لكن المراية كانت مغطاة ببخار كثيف، رغم إن الميه مقفولة والجو بارد. نور قربت منها، ومدت إيدها تمسح البخار. وفجأة، ظهرت كتابة على المراية، كأن حد بيكتب من الناحية التانية. «اهربي يا نور... ليث هو اللي هيق/تلك.» نور صرخت ورجعت لورا. لكن قبل ما تخرج من الحمام، شافت انعكاس بنت واقفة وراها. نفس الفستان الأبيض. نفس الشعر الطويل. نفس الوش. نور لفت بسرعة. مفيش حد! رجعت تبص للمراية، فشافت البنت واقفة في الانعكاس، وبتبتسم لها ابتسامة حزينة. وبعدين رفعت إيدها وأشارت ناحية باب الأوضة. نور خرجت وهي بتجري، وفتحت الباب بعنف. ليث كان واقف قدامها. أول ما شاف وشها الشاحب، مسك كتفيها. — مالك؟! نور أشارت للحمام وهي بتترعش. — فيه... فيه واحدة جوه! ليث بص ناحية الحمام، ووشه اتغير تمامًا. — إنتِ شفتيها؟ نور هزت راسها بسرعة. ليث سابها ودخل الحمام، لكنه خرج بعد ثواني وهو ماسك حاجة صغيرة في إيده. خاتم فضي قديم، عليه نفس نقش الأفعى. نور بصت للخاتم بصدمة. — ده جه منين؟! ليث قبض إيده عليه. — كان المفروض ما يظهرش دلوقتي. — مين البنت اللي شفتها؟! ليث مردش. نور مسكته من دراعه. — أنا تعبت! أنا مش فاهمة أي حاجة! إنت لازم تقولي الحقيقة! ليث بص لها، وبعدها قال: — البنت اللي شفتيها اسمها إيلينا. نور حست برجليها مش شايلاها. — إيلينا ماتت من سبعين سنة! — أيوه. — أمال إزاي ظهرتلي؟! ليث قرب منها، وصوته بقى شبه الهمس. — لأن إيلينا ما ماتتش بالطريقة اللي كل الناس فاكرينها. ### الوعد اللي اتكتب بالدم في نفس الوقت، وفي جناح بعيد من القصر، كان فيه راجل عجوز قاعد قدام مدفأة، بيقلب في كتاب جلده أسود. على الصفحة الأخيرة كانت فيه رسمة أفعى فضية ملتفة حوالين تاج، وتحتها كلمات مكتوبة بلغة قديمة. الباب اتفتح، ودخل واحد من الحراس. — سيدي، العلامة ظهرت على البنت. العجوز قفل الكتاب ببطء. — وليث شافها؟ — أيوه يا سيدي. ابتسم العجوز ابتسامة باردة. — يبقى كل حاجة ماشية زي ما اتخططلها. الحارس اتردد قبل ما يسأل: — بس يا سيدي... لو ليث عرف الحقيقة كاملة، ممكن يرفض الجواز. العجوز رفع عينيه، وكانت نظرته كفيلة تخلي الحارس يطأطئ راسه. — ليث مش هيقدر يرفض. مش بعد اللي حصل لأبوه. وبعدين قام من مكانه، واتجه ناحية صندوق خشبي قديم. فتحه وطلع منه صورة لامرأة شابة، ملامحها مطابقة لملامح نور. لكن الصورة دي كانت مختلفة. المرأة كانت واقفة جنب رجل مجهول، وإيدها في إيده، وعلى رسغها نفس العلامة الفضية. قلب العجوز الصورة، فظهر اسم مكتوب بخط قديم: «نور... الزوجة الأولى لليث الفضي.» العجوز ضحك بصوت منخفض. — أهلًا برجوعك يا عروسة الأفعى. ### الليلة اللي قبل الفرح رجع ليث مكتبه، وطلب من كبير الخدم إنه يمنع أي حد من الاقتراب من جناح نور. وبعدين وقف قدام الشباك، والخاتم الفضي في إيده. دخل عليه رجل في منتصف العمر، لابس بدلة رمادية، وشعره أبيض عند الصدغين. كان اسمه مراد، كبير حراس القصر، والشخص الوحيد اللي ليث بيثق فيه من سنين. مراد قفل الباب وراه. — ليث بيه، لازم نتكلم. ليث ما بصش له. — اتكلم. — ظهور العلامة معناه إن اللي حصل زمان ممكن يتكرر. ليث قبض على الخاتم. — مش هسمح بده. مراد قرب منه. — إنت مش فاهم. العلامة مش مجرد علامة زواج. دي عهد قديم، وأول ما العروسة تدخل القصر، العهد بيبدأ يطالب بحقه. ليث لف له بعصبية. — كفاية كلام عن العهد! أنا مش مصدق الخرافات دي. مراد بص له بحزن. — أبوك قال نفس الكلام قبل ما يموت. الصمت نزل على المكتب. ليث قرب من مراد، وصوته بقى مخيف. — إوعى تجيب سيرة أبويا تاني. مراد ما اتراجعش. — أبوك مات وهو بيحاول ينقذك من نفس المصير. وإنت دلوقتي بتكرر غلطته. ليث بص للخاتم، وافتكر آخر ليلة شاف فيها أبوه. كان طفل صغير، واقف قدام باب غرفة مقفولة، بيسمع صوت أبوه وهو بيصرخ: «مهما حصل، أوعى تخليهم ياخدوا العروسة!» وقتها ما فهمش معنى الكلام. لكن بعد سنين، عرف إن أبوه كان بيحاول يمنع حاجة محدش قدر يوقفها. ليث رجع للحاضر، وبص لمراد. — جهز العربية. — رايح فين؟ — هروح المكان اللي بدأت فيه الحكاية دي. مراد وشه شحب. — مستحيل! المكان ده مقفول من سبعين سنة! ليث لبس الخاتم في إيده. — يبقى هنفتحه. في أوضتها، نور كانت بتحاول تفتح الباب، لكن لقت إنه مقفول من بره. خبطت عليه بعنف. — افتحوا الباب! أنا عايزة أخرج! محدش رد. رجعت لورا، والدموع بتنزل من عينيها. فجأة، سمعت صوت أمها. صوت واضح، قريب، كأنها واقفة جنبها بالظبط. — نور... يا حبيبتي. نور اتجمدت. — ماما؟! الصوت جه من ناحية الدولاب. — متثقيش في ليث. نور قربت بخطوات بطيئة، وقلبها بيدق بعنف. — ماما، إنتِ فين؟! باب الدولاب اتفتح لوحده. جواه كان فيه صندوق صغير، عمرها ما شافته قبل كده. فتحته، فلقت جواه فستان زفاف قديم، وخطاب مكتوب باسمها. إيديها كانت بتترعش وهي بتفتح الخطاب. «بنتي نور... لو الخطاب ده وصلك، يبقى أنا فشلت في إني أحميكي من المصير اللي اتكتب ليكي قبل ما تتولدي. سامحيني، يا حبيبتي، لأني خبيت عنك الحقيقة. ليث مش عدوك، لكنه كمان مش الشخص اللي تقدري تأمني له. والأهم من كل ده... إوعي تتجوزيه مهما حصل. لأن يوم جوازك منه، واحد فيكم هيموت. ولو شفتي العلامة الفضية بتلمع، اهربي فورًا. لأن الأفعى اختارت عروستها... ومش هتسيبها أبدًا.» نور وقعت على الأرض، والخطاب وقع من إيدها. وفي اللحظة نفسها، العلامة اللي على رسغها بدأت تلمع بقوة. ومن وراها، جه صوت ليث: — نور! رفعت راسها بسرعة. ليث كان واقف عند الباب المفتوح، وملامحه مرعبة. بص للخطاب، وبعدها بص للعلامة. — إنتِ قريتيه؟ نور قامت وهي بتعيط. — إنت كنت عارف؟! كنت عارف إن واحد فينا هيموت؟! ليث سكت. وسكوته كان أقسى من أي إجابة. نور رجعت لورا، وهي بتهمس: — إنت هتقت/لني؟ ليث قرب منها، لكن قبل ما يرد، سمعوا صوت جرس القصر بيدق لوحده. مرة. واتنين. وتلاتة. مراد ظهر عند الباب وهو بيجري. — ليث بيه! لازم تنزل حالًا! — في إيه؟! مراد بص لنور بخوف، وبعدها قال: — لقينا ج/ثة في القبو! ليث عقد حواجبه. — مين؟ مراد بلع ريقه، وقال: — العروسة اللي في الصورة يا بيه. نور شهقت. ليث جري ناحية القبو، ونور جريت وراه رغم محاولاته يمنعها. ولما وصلوا، لقوا باب القبو مفتوح، والشموع منورة لوحدها. في منتصف الغرفة، كانت فيه امرأة لابسة فستان زفاف أبيض، وشعرها الطويل مغطي وشها. ليث وقف مكانه. نور قربت ببطء، وعينيها على المرأة. وفجأة، المرأة رفعت راسها. كانت إيلينا. لكن الصدمة ما كانتش في وشها... الصدمة إن إيلينا فتحت عينيها، وبصت مباشرة لنور، وقالت بصوت واضح: — اتأخرتي يا بنتي... ليث قت/لني مرة، وهيق/تلِك إنتِ كمان! ليث صرخ: — اسكتي! لكن إيلينا ابتسمت، ومدت إيدها ناحية نور. — اسأليه مين اللي مات مكانه ليلة ميلاده... واسأليه ليه أمه اختارتك إنتِ بالذات! نور لفتت لليث بصدمة. — أمه؟! إنت قلتلي إن أمك ماتت وإنت صغير! ليث فضل ساكت، وعينيه مليانة رعب. وفجأة، إيلينا قالت آخر جملة قبل ما جسمها يختفي قدام عينيهم: — ليث مش ابن العيلة يا نور... ليث هو الأفعى نفسها! وفي اللحظة دي، الخاتم الفضي في إيد ليث اتشقق، وظهر تحته جلد أسود عليه قشور فضية بتتحرك ببطء. ليث بص لنور، وصوته خرج غريب، كأنه صوت شخصين بيتكلموا في نفس الوقت: — اهربي يا نور... ثم رفع عينيه، وكانت بؤبؤاه قد تحولا إلى خطين رفيعين كالعيون الثعبانية. — قبل ما أفقد السيطرة على نفسي... وأفتك بيكي بإيدي! نهاية الفصل الثاني.