سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون

 

“لأ! كمّل! كمّل يا يوسف!”

 

لكن الملف انتهى.

 

ليلى مسكت دراعه.

 

“سليم، اهدى!”

 

سليم لف لعادل، وعينيه مليانة شك وغضب.

 

“إنت كنت عارف إنه بعت الرسالة دي؟”

 

عادل هز راسه بسرعة.

 

“لأ، والله ما أعرف عنها حاجة!”

 

لكن سليم ما بقاش قادر يصدق أي حد.

 

رفع صورة أبوه القديمة، وبدأ يدقق في الوجوه الموجودة فيها.

 

أبوه.

 

محمود.

 

جابر.

 

والشخص اللي واقف في الخلفية.

 

كان وشه مش واضح فعلًا، لكن فيه تفصيلة صغيرة ماخدش باله منها قبل كده.

 

دبوس صغير على ياقة القميص.

 

دبوس عليه شعار المستشفى.

 

سليم قرب الصورة من عينيه.

 

وبعدين رفع راسه ببطء.

 

“مستحيل…”

 

ليلى سألت بخوف:

 

“إيه يا سليم؟ مين؟”

 

سليم ما ردش.

 

كان باصص ناحية باب المكتب، وافتكر كل مرة الشخص ده دخل فيها أوضة أمه، وكل مرة وقف جنبه وسأله عن حالتها، وكل مرة قال له إنه موجود عشان يساعده.

 

دكتور فؤاد.

 

لكن قبل ما ينطق الاسم، موبايل ليلى رن.

 

رقم مجهول.

 

ردت وهي بتبص لسليم.

 

“ألو؟”

 

جالها صوت ست كبيرة بتعيط.

 

“إنتِ ليلى مرات سليم؟”

 

ليلى اتوترت.

 

“أيوه، مين حضرتك؟”

 

الست شهقت وهي بتتكلم:

 

“أنا أم يوسف… اسمعيني كويس، لازم تمنعي سليم من إنه يروح للدكتور فؤاد!”

 

سليم خطف الموبايل من إيد ليلى.

 

“إنتِ مين؟ وإزاي تعرفي أمي؟”

 

الست ردت بصوت مرتعش:

 

“أنا مش أمك يا سليم… أنا أم عادل.”

 

سليم اتجمد، وعادل رفع راسه فجأة.

 

صوت الست كمل:

 

“فيه سر عادل مخبيه عنك من يوم ما أبوك مات… سر لو عرفته، مش هتقدر تبص في وشه تاني.”

 

عادل صرخ:

 

“أمي! اقفلي الخط!”

 

لكنها كملت بسرعة:

 

“عادل كان آخر واحد شاف أبوك حي… وهو اللي سلّمه للشخص اللي قت\له!”

 

وسكتت لحظة، قبل ما تضيف بانهيار:

 

“بس هو ماكانش يعرف إن الشخص ده هيقت\له فعلًا!”

 

المكالمة اتقطعت.

 

سليم فضل واقف، الموبايل في إيده، وعينيه مثبتة على عادل.

 

عادل ماحاولش ينكر.

 

بس قال بصوت مكسور:

 

“سليم… أنا أقدر أشرحلك.”

 

سليم قرب منه، وصوته خرج هادي بشكل مخيف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *