سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون

 

سليم: “ومحمود؟”

 

عادل: “محمود كان متورط في المستندات، لكن ماقدرش أجزم إنه كان العقل المدبر.”

 

سليم بص له بصدمة.

 

“إنت بتقول إن عمي كان بيسرق أبويا؟”

 

عادل رد بسرعة:

 

“أنا بقول إن فيه مستندات كانت بتشير لكده، لكن قبل ما أبوك يواجهه، حصلت الحادثة.”

 

سليم سحب الكرسي وقعد، لأول مرة من بداية المواجهة.

 

“ويوسف؟ إيه علاقته باللي حصل؟”

 

عادل بص له، وملامحه اتغيرت.

 

“يوسف شاف حاجة ماكانش المفروض يشوفها.”

 

سليم رفع راسه فورًا.

 

“إيه هي؟”

 

عادل فتح بقه عشان يرد، لكن فجأة سمعوا صوت خبط قوي على الباب.

 

وبعده صوت ليلى من الخارج:

 

“سليم! افتح الباب بسرعة!”

 

سليم قام وفتح.

 

ليلى دخلت وهي بتلهث، وموبايلها في إيدها.

 

“سليم، لازم تشوف ده حالًا!”

 

سليم مسك الموبايل.

 

كانت رسالة صوتية وصلت من رقم مجهول.

 

ضغط تشغيل.

 

في البداية، ماكانش فيه غير صوت تشويش.

 

وبعدين ظهر صوت يوسف، واضح ومتعب:

 

“سليم… لو الرسالة دي وصلتك، يبقى أنا غالبًا مش هقدر أوصلك بنفسي.”

 

سليم حس إن قلبه وقف.

 

“يوسف؟!”

 

ليلى حطت إيدها على بُقها، وعادل رجع لورا ببطء.

 

التسجيل كمل:

 

“أنا عارف إنك بدأت تشك في عادل، بس اسمعني للآخر… عادل مش هو اللي قت\ل أبويا.”

 

سليم رفع عينه لعادل.

 

عادل كان واقف مصدوم، ودموعه بدأت تتجمع في عينيه.

 

صوت يوسف كمل:

 

“عادل غلط، وكدب، وخاف… بس ماكانش القاتل.”

 

سليم قرب الموبايل من ودنه.

 

“يوسف، إنت فين؟!”

 

التسجيل استمر:

 

“الشخص اللي قت\ل أبويا كان موجود في بيتنا بعد الحادثة، وكان بيزور أمي كل يوم، وكان بيحلف لك إنه بيحميك.”

 

سليم حس ببرودة بتسري في جسمه.

 

صوت يوسف بدأ يضعف.

 

“بص على الصورة القديمة اللي لقيتها… ركز في الشخص اللي واقف ورا أبويا. مش اللي لابس الخاتم… الشخص اللي وشه متغطي بنص الظل.”

 

التسجيل سكت ثانيتين.

 

وبعدين يوسف قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:

 

“سليم… القاتل مش غريب عننا. القاتل هو الشخص اللي…”

 

وفجأة، التسجيل اتقطع.

 

سليم ضغط على الشاشة بعنف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *