سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون

 

عادل حاول يبتسم.

 

“صباح الخير.”

 

سليم رد من غير ابتسامة:

 

“اقفل الباب يا عادل.”

 

عادل قفل الباب.

 

سليم أشار للكرسي.

 

“اقعد.”

 

عادل قعد ببطء.

 

سليم فضل واقف، وبعدين سأله فجأة:

 

“إنت تعرف محمود؟”

 

عادل حاول يحافظ على هدوئه.

 

“محمود عمك؟”

 

سليم: “أيوه.”

 

عادل: “أعرفه معرفة قديمة.”

 

سليم قرب من المكتب.

 

“قديمة قد إيه؟”

 

عادل: “من أيام والدك.”

 

سليم ثبت عينيه عليه.

 

“وكنت تعرف جابر؟”

 

عادل اتنهد.

 

“أيوه.”

 

سليم: “وكنت تعرف إن يوسف عايش؟”

 

عادل ما ردش.

 

سليم ضرب بكفه على المكتب.

 

“رد عليا!”

 

عادل انتفض في مكانه.

 

“أنا ماكنتش أعرف إنه عايش لحد وقت قريب!”

 

سليم قرب منه خطوة.

 

“وقت قريب إمتى؟”

 

عادل بص للأرض.

 

“من كام أسبوع.”

 

سليم حس إن الدنيا بتلف بيه.

 

“كام أسبوع؟! يعني إنت كنت عارف إن أخويا عايش، وسايبني أدور عليه بالشكل ده؟”

 

عادل رفع عينه بسرعة.

 

“أنا ماكنتش متأكد إنه يوسف! الشخص اللي قابلته كان بيستخدم اسم تاني، وماكانش عندي دليل.”

 

سليم: “ولما اتأكدت؟”

 

عادل سكت.

 

سليم فهم من سكوته أكتر من أي إجابة.

 

“إنت اتأكدت.”

 

عادل غمض عينيه.

 

“أيوه.”

 

سليم رجع خطوة لورا، كأنه اتلقى ضربة في صدره.

 

“ليه؟”

 

عادل بص له بألم.

 

“عشان كنت بحاول أحميك.”

 

سليم ضحك بمرارة.

 

“كل واحد بيكدب عليا بيقول نفس الجملة! أمي كانت بتحميني، وجابر كان بيحميني، ومحمود كان بيحميني… وإنت كمان؟ هو أنا الوحيد اللي مش من حقي أعرف الحقيقة؟”

 

عادل وقف من مكانه.

 

“إنت من حقك تعرف كل حاجة، بس مش قبل ما أفهم مين اللي بيحرك كل ده.”

 

سليم قرب منه.

 

“يبقى فهمني.”

 

عادل سكت للحظات طويلة، وبعدها مد إيده ناحية الملف الموجود على المكتب.

 

“اللي حصل ليلة الحادثة ماكانش مجرد حادثة. أبوك اكتشف إن فيه مستندات بتتسرق من شركته، وإن حد بيستخدم اسمه عشان ينقل ملكية أصول وأموال من غير علمه.”

 

سليم عقد حواجبه.

 

“مين كان بيسرق؟”

 

عادل هز راسه.

 

“ماعرفتش وقتها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *