سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون

لكن فيه حاجة جواه كانت بتصرخ.
عادل كان عارف أسرار كتير.
كان عارف بتهديدات سليم، وعارف إن يوسف رجع، وعارف تفاصيل عن حادثة أبوه، وحتى الرسالة السودا اللي وصلته من قبل كده كانت مرتبطة بعادل بشكل أو بآخر.
وفجأة، سليم افتكر كلام عم جابر:
“الشخص اللي بيدخل أوضتك كل يوم، وبيسألك عن حالة والدتك.”
دكتور فؤاد كان واحد من الأسماء اللي ظهرت.
لكن ليه الورقة عليها اسم عادل؟
وهل عادل وفؤاد بيشتغلوا مع بعض؟
ولا واحد فيهم بيستخدم التاني؟
سليم رفع عينه لليلى.
“أنا مش هواجه عادل دلوقتي.”
ليلى ارتاحت شوية.
لكنه كمل:
“أنا هخليه هو اللي يجيلي.”
### مكالمة من رقم عادل
سليم ماكملش كلامه، غير لما موبايله رن.
الاسم اللي ظهر على الشاشة خلاه يثبت مكانه.
د. عادل.
ليلى بصت للشاشة، وبعدها رفعت عينيها لسليم.
“رد.”
سليم استنى ثانيتين قبل ما يضغط على زر الإجابة.
“أيوه يا عادل.”
جاله صوت عادل الطبيعي، لكن كان فيه توتر بسيط ماقدرش يخفيه.
عادل: “صباح الخير يا سليم. إنت فين؟ حاولت أكلمك من امبارح وموبايلك كان مشغول.”
سليم رد ببرود:
“كنت مشغول.”
عادل: “طمني على والدتك. عرفت إنها تعبت تاني، وكنت هاجي المستشفى، بس قالولي إنك مش عايز حد يدخل عندها غير الفريق المسؤول.”
سليم بص لليلى، وبعدها رد:
“مين قالك إنها تعبت؟”
عادل سكت لحظة.
“إيه السؤال الغريب ده؟ أنا بسأل عليك وعلى والدتك.”
سليم: “مين اللي بلغك؟”
عادل اتنحنح.
“مش فاكر بالظبط، يمكن حد من المستشفى.”
سليم ابتسم ابتسامة باردة.
“تمام.”
عادل استغرب.
“تمام إيه؟”
سليم: “تعالى المستشفى يا عادل. عايزك في موضوع مهم.”
عادل سكت.
ثواني طويلة عدت قبل ما يرد.
“موضوع إيه؟”
سليم: “موضوع يخص أبويا.”
الصمت اللي جه بعد الجملة دي كان مختلف.
سليم سمع نفس عادل بيتغير.
وبعدين عادل قال بصوت منخفض:
“إنت عرفت حاجة؟”
سليم قبض على الموبايل.
“ليه؟ في حاجة المفروض أعرفها؟”
عادل رد بسرعة:
“لأ طبعًا، أنا بس بسألك.”

