سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون

 

سليم: “يبقى تعالى، ونتكلم وش لوش.”

 

عادل وافق أخيرًا.

 

“حاضر. نص ساعة وأكون عندك.”

 

المكالمة اتقفلت.

 

ليلى كانت بتبص لسليم بقلق.

 

“إنت لاحظت حاجة؟”

 

سليم أومأ.

 

“أول ما قلت له موضوع يخص أبويا، صوته اتغير.”

 

ليلى: “وده معناه إنه متورط؟”

 

سليم هز راسه.

 

“معناه إنه خايف من حاجة. بس مش عارف إذا كان خايف إني أكتشف إنه مذنب، ولا خايف إني أكون وقعت في فخ.”

 

حط الموبايل في جيبه، وبص لها بجدية.

 

“عايزك تعملي حاجة عشاني.”

 

ليلى: “قولي.”

 

سليم: “لو عادل جه، مش عايزك تدخلي معايا الأوضة.”

 

ليلى اعترضت فورًا:

 

“سليم!”

 

رفع إيده يمنعها تكمل.

 

“اسمعيني للآخر. لو هو بريء، مش عايز أشككه فيكي أو أخليه يحس إننا بنتهمه. ولو متورط، مش عايزهم يعرفوا إننا وصلنا لحاجة.”

 

ليلى فكرت للحظات، وبعدها قالت:

 

“ماشي، بس بشرط.”

 

سليم: “إيه؟”

 

ليلى: “ماتتصرفش لوحدك، وماتهددوش، وماتخليش غضبك يعميك عن أي تفصيلة. لو حسيت إن في حاجة غلط، تخرج من الأوضة وتكلمني.”

 

سليم مسك إيدها.

 

“وعد.”

 

لكن الاتنين ماكانوش يعرفوا إن الشخص اللي جاي يقابل سليم، كان سبقهم بخطوة كاملة.

 

### في مكان تاني… عادل بيواجه ماضيه

 

عادل كان قاعد في عربيته، واقفة في شارع جانبي بعيد عن المستشفى.

 

الموبايل كان محطوط على الكرسي اللي جنبه، وإيده بتترعش وهو بيبص لرسالة وصلت له من رقم مجهول.

 

الرسالة كانت عبارة عن صورة.

 

صورة الورقة اللي اتلاقت في المخزن.

 

وتحتها جملة واحدة:

 

“سليم عرف اسمك… المرة دي مش هتعرف تهرب.”

 

عادل قفل عينيه بقوة.

 

“يا نهار أسود!”

 

فتح درج العربية، وطلع منه ظرف بني قديم.

 

فضل باصص له فترة طويلة، قبل ما يفتحه بإيدين مرتعشتين.

 

جواه كانت فيه صورة قديمة لأب سليم، واقف قدام عربية محطمة، وعلى يمينه جابر، وعلى شماله محمود.

 

لكن الشخص الرابع اللي في الصورة كان هو نفسه.

 

عادل.

 

كان أصغر بسنين، وملامحه مختلفة، لكنه هو.

 

قلب الصورة، فلقى مكتوب على ضهرها بخط إيده:

 

“أنا شفت الحقيقة بعيني… وسكوتي كان أكبر غلطة في حياتي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *