سليم وليلى الجزء الثاني الفصل السابع والثامن

—
ليلى فضلت واقفة مكانها.
كانت بتحاول تستوعب الكلام.
“يعني مودة تعرفه؟”
“أيوه.”
“وتعرف الطفل؟”
سليم لم يرد.
ليلى فهمت من سكوته.
“مودة تعرف الطفل كمان.”
سليم قال:
“جزء من الحقيقة.”
“أنا تعبت من كلمة جزء!”
ليلى ضربت إيدها على صدرها.
“أنا مراته يا سليم!”
“عارف.”
“يبقى ليه كل حاجة لازم أعرفها من رسائل مجهولة وصور؟”
سليم قرب منها.
“لأني كنت خايف.”
“خايف من إيه؟”
“إنك تعرفي الحقيقة قبل ما أتأكد منها.”
“والحقيقة دي ممكن تعمل إيه؟”
سليم بص في عينيها.
“ممكن تخلينا نشك في ناس عمرنا ما شكينا فيهم.”
—
وفجأة…
هاتف ليلى اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
وكان مكتوب:
“لو عايزة تعرفي مودة… افتحي درج مكتب سليم.”
ليلى رفعت عينيها.
سليم اتغير وشه.
قال بسرعة:
“ما تفتحيهوش.”
ليلى بصت له.
“ليه؟”
“لأن اللي جواه مش المفروض تشوفيه بالطريقة دي.”
“يعني موجود.”
سليم سكت.
ليلى قالت:
“يبقى هنشوفه.”
اتجهت ناحية المكتب.
سليم حاول يمنعها.
لكن ليلى قالت:
“إنت بنفسك قلت إن مفيش أسرار تاني.”
فتحت الدرج.
كان فيه ملف قديم.
عليه تاريخ من سنين.
ليلى مسكته.
“ده إيه؟”
سليم قال:
“ملف مودة.”
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صورة لمودة.
وتحتها اسمها بالكامل.
لكن الورقة اللي بعدها…
كانت صادمة.
كان فيها تقرير قديم.
ليلى بدأت تقرأ.
ثم توقفت.
وشها شحب.
“سليم…”
“إيه؟”
رفعت الورقة.
“ليه اسم الطفل مكتوب هنا؟”
سليم اتجمد.
المرأة قربت.
“إيه؟”
ليلى بصت لها.
“الطفل كان موجود في الملف من زمان.”
سليم أخذ الورقة من إيدها.
قرأها.
ثم أغمض عينيه.
قال:
“الملف ده ما كانش المفروض يبقى هنا.”
ليلى ردت:
“بس هو هنا.”
ثم بصت له:
“وإنت كنت عارف.”
—
في اللحظة دي…
وصلت رسالة جديدة.