بين الغير والحب ٢

مريم هزت رأسها.
“أنا مش عايزة فلوس.”
حسن قال:
“دي مش مساعدة.”
ثم ابتسم.
“دي حقك.”
—
أما تاليا…
فقد اعترفت بكل ما فعلته.
وقبل أن تغادر، ذهبت إلى مريم.
قالت:
“أنا مش طالبة تسامحيني.”
مريم نظرت إليها.
“كويس.”
تاليا ابتسمت بحزن.
“بس أتمنى في يوم تفهمي إني كنت خايفة.”
مريم قالت:
“الخوف مش مبرر إننا نظلم حد.”
تاليا هزت رأسها.
“عارفة.”
ثم غادرت.
—
بعد شهر…
كانت مريم واقفة في حديقة المستشفى، المكان الذي بدأت فيه قصتها مع آدم.
جاء آدم من خلفها.
“بتفكري في إيه؟”
ابتسمت.
“في أول مرة اتقابلنا.”
“لما رفضتي مساعدتي؟”
ضحكت.
“أيوه.”
“وأنا كنت فاكر إنك عنيدة.”
“وطلعت؟”
“طلعتِ أكتر مما توقعت.”
ضحكت.
ثم سألته:
“آدم…”
“نعم؟”
“إنت ليه وقفت جنبي من البداية؟”
سكت لحظة.
“في البداية؟ عشان أخوكي كان محتاج.”
“وبعدين؟”
نظر في عينيها.
“بعدين بقيتي إنتِ اللي محتاجة وجودي.”
خفضت عينيها.
“ودلوقتي؟”
ابتسم.
“دلوقتي أنا اللي محتاجك.”
رفعت عينيها إليه.
أخرج آدم علبة صغيرة.
فتحها.
كان بداخلها خاتم بسيط وأنيق.
قال:
“مريم… أنا مش عايز أتجوزك عشان أنقذك، ولا عشان أعوضك عن حاجة.”
ثم مد يده.
“أنا عايز أتجوزك عشان بحبك.”
مريم دمعت عيناها.
“وأنا مش عايزة أكون مجرد البنت الفقيرة اللي رجل غني اختارها.”
ابتسم.
“إنتِ مش كده.”
“أمال أنا إيه؟”
“إنتِ الست اللي اختارتني رغم إنها كانت تقدر تمشي.”
سكتت للحظات.
ثم وضعت يدها في يده.
“موافقة.”
ابتسم آدم.
“بجد؟”
“بجد.”
—
بعد عام…
كان حفل الزفاف بسيطًا، بعيدًا عن مظاهر الثراء المعتادة في عائلة السيوفي.
مريم كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا.
وأخوها كان واقفًا بجوارها.
أما آدم فكان ينظر إليها وكأنه يراها للمرة الأولى.
اقترب منها وقال:
“فاكرة أول يوم؟”


