بين الغير والحب ٢

 

مريم وضعت يدها على فمها.

 

آدم اندفع نحو الباب.

 

وقبل أن يخرج، قال الرجل:

 

“آدم… الحادث مش صدفة.”

 

—

 

في المستشفى، كانت نوال واقفة أمام غرفة العناية المركزة.

 

وجهها مليان خوف.

 

وصل آدم يجري.

 

“ماما!”

 

احتضنته وهي تبكي.

 

“أبوك جوه.”

 

“إيه اللي حصل؟”

 

“كان راجع من الشركة… العربية اتقلبت.”

 

آدم نظر إلى غرفة العناية.

 

ثم سأل:

 

“كمال فين؟”

 

نوال بصت له باستغراب.

 

“كمال؟”

 

“أيوه.”

 

“كان موجود في الشركة النهارده.”

 

آدم فهم.

 

أخرج هاتفه واتصل بأحد رجاله.

 

“هاتولي كمال الراوي فورًا.”

 

مريم كانت واقفة بعيدًا.

 

وفجأة اقتربت منها تاليا.

 

قالت بهدوء:

 

“لسه مصدقة إن آدم يقدر يحميكي؟”

 

مريم بصت لها.

 

“إنتِ عارفة حاجة؟”

 

تاليا ابتسمت.

 

“أنا عارفة أكتر مما تتخيلي.”

 

“قولي.”

 

تاليا اقتربت منها وهمست:

 

“والدك ما كانش بريء زي ما فاكرة.”

 

ثم مشت.

 

مريم ظلت واقفة مكانها.

 

لكنها لم تعرف أن تاليا قالت الجملة دي فقط لتخيفها…

 

وأن الحقيقة الحقيقية كانت على وشك الظهور.

 

وفي غرفة العناية…

 

فتح حسن السيوفي عينيه لأول مرة.

 

ونظر إلى آدم.

 

ثم قال بصوت ضعيف:

 

“ابعد… عن مريم…”

 

آدم اقترب منه.

 

“ليه يا بابا؟”

 

حسن أمسك إيده بقوة.

 

وقال:

 

“لأن أبوها… هو السبب في كل اللي حصل.”

 

يتبع…

 

 

آدم وقف مكانه، وكأن كلمات والده نزلت عليه أقوى من أي صدمة.

 

“أبوها؟!”

 

حسن حاول يتكلم، لكن صوته كان ضعيفًا.

 

“مريم… لازم تبعد عنها.”

 

آدم بص ناحية مريم.

 

كانت واقفة عند باب الغرفة، وسمعت كل كلمة.

 

عينيها امتلأت بالدموع.

 

“يعني… بابا هو السبب؟”

 

حسن حاول يرفع إيده.

 

“مريم…”

 

لكنها تراجعت خطوة.

 

“أنا طول عمري فاكرة إن بابا مات مظلوم.”

 

آدم قرب منها.

 

“استني، لازم نعرف الحقيقة كاملة.”

 

قالت بصوت مكسور:

 

“إنت سمعت بنفسك.”

 

“سمعت جملة واحدة.”

 

“بس كفاية.”

 

“لأ، مش كفاية.”

 

نظر إلى والده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *