بين الغير والحب ٢

سمع صوت ارتطام من الناحية الأخرى للمخزن.
اقترب بحذر.
وجد صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
فتحه.
كان بداخله دفتر قديم.
فتح الصفحة الأولى.
اسم واحد كان مكتوبًا بخط واضح:
كمال الراوي.
—
في نفس الوقت، كانت تاليا جالسة في منزلها.
رن هاتفها.
“ألو؟”
جاء صوت رجل:
“آدم وصل للمخزن.”
اتسعت عيناها.
“إنت متأكد؟”
“أيوه.”
“ومريم؟”
“معاه.”
سكتت تاليا.
ثم قالت:
“إنت وعدتني إن الموضوع هيخلص من غير أذى.”
الرجل رد:
“أنا هخلص اللي اتفقنا عليه.”
“ولو حصل لهم حاجة؟”
ضحك.
“إنتِ اللي فتحتي الباب يا تاليا.”
أغلق الهاتف.
لأول مرة، شعرت تاليا أنها لم تعد تتحكم في اللعبة.
—
داخل المخزن، كان آدم يقلب صفحات الدفتر.
وجد أسماء وتحويلات مالية.
وفي آخر صفحة…
وجد توقيعًا.
حسن السيوفي.
مريم قالت:
“يبقى والدك هو اللي كان بيحول الفلوس؟”
آدم هز رأسه.
“لا… التوقيع متقلد.”
ثم قلب الصفحة الأخيرة.
وجد جملة مكتوبة بخط مختلف:
“لو حصل لي شيء، دوروا على الشخص اللي كان بيزور توقيع حسن.”
وتحتها اسم:
كمال الراوي.
مريم شهقت.
“يعني كمال هو اللي خانهم؟”
آدم قال:
“لسه مش متأكد.”
وفجأة سمعا صوت مفتاح في الباب.
الباب اتفتح.
دخل رجلان.
آدم وقف أمام مريم.
لكن الرجلين لم يقتربا.
قال أحدهما:
“إحنا مش جايين نأذيكم.”
“أمال جايين ليه؟”
أخرج الرجل هاتفًا.
“عشان نوريك حاجة.”
شغل فيديو.
ظهر حسن السيوفي.
كان يتحدث مع محمود رشدي في مكتب قديم.
حسن قال في الفيديو:
“لو حصل لنا حاجة، آدم ومريم لازم يعرفوا الحقيقة.”
محمود رد:
“بس كمال مش هيقف.”
الفيديو توقف.
آدم ظل صامتًا.
ثم قال:
“إنتوا مين؟”
الرجل رد:
“ناس والدك كان واثق فيهم.”
“وفين والدي دلوقتي؟”
سكت الرجل.
ثم قال:
“في المستشفى.”
آدم اتجمد.
“إيه؟”
“والدك حصل له حادث من ساعتين.”


