بين الغير والحب ٢

“إنت عملت إيه؟”
رد بعصبية:
“متدخليش.”
“إنت قلت إنك هتخلص الموضوع!”
“وإنتِ اللي طلبتي مني أخلي آدم يبعد عن مريم.”
تاليا سكتت.
“أنا ما طلبتش منك تأذي حد.”
كمال ضحك.
“إنتِ فتحتي الباب للعبة أكبر منك.”
ثم أغلق الهاتف.
تاليا جلست على الكرسي، وبدأ الخوف يتسلل إليها.
لأول مرة أدركت أنها لم تكن تحارب مريم فقط.
كانت تتعامل مع شخص مستعد لتدمير أي حد يقف أمامه.
—
بعد ساعات، وصل آدم إلى مكتب كمال.
لم يجده.
لكن على مكتبه كان هناك ظرف.
فتح آدم الظرف.
وجد بداخله صورة قديمة.
مريم ووالدها.
وبجوارهم…
تاليا.
آدم اتجمد.
“تاليا؟”
كانت الصورة قديمة جدًا، وتاليا تبدو طفلة.
وعلى ظهر الصورة مكتوب:
“هي تعرف الحقيقة منذ البداية.”
رفع آدم عينيه.
كل القطع بدأت تتجمع.
تاليا كانت تعرف والد مريم.
وكانت تعرف كمال.
وكانت تخفي شيئًا.
—
في تلك اللحظة، وصلت مريم.
قالت:
“آدم، لقيت حاجة في بيتنا.”
أخرجت ورقة قديمة.
“دي كانت مخبية في صندوق بابا.”
قرأ آدم الورقة.
كان مكتوبًا:
“يا مريم، لو وصلتي للورقة دي، اعرفي إن اللي حصل لأبوكي مش بسبب حسن السيوفي. الشخص الحقيقي هو اللي كنتِ بتشوفيه كل يوم من غير ما تعرفي حقيقته.”
مريم بصت لآدم.
“مين الشخص اللي كان بشوفه كل يوم؟”
آدم لم يجب.
لأنه تذكر شيئًا.
تاليا.
وفجأة رن هاتفه.
كان رقم تاليا.
رد.
جاء صوتها مرتجفًا:
“آدم… أنا محتاجة أشوفك.”
“فين؟”
“في المكان اللي بدأ منه كل شيء.”
“يعني إيه؟”
قالت بصوت خافت:
“بيت والد مريم القديم.”
ثم أغلقت.
آدم نظر إلى مريم.
“إحنا رايحين هناك.”
مريم هزت رأسها.
لكنها لم تكن تعرف أن تاليا لم تتصل لتكشف الحقيقة فقط…
بل لأنها اكتشفت أن كمال يبحث عنها هي أيضًا.
وعندما وصل آدم ومريم إلى البيت القديم…
وجدوا الباب مفتوحًا.
دخلوا.
وفجأة سمعوا صوت تاليا من الطابق العلوي: