بين الغير والحب ٢

الفصل الرابع: الحقيقة المدفونة
فضل آدم واقف قدام الرسالة، مش قادر يبعد عينه عن الصورة.
والده حسن السيوفي واقف بجوار محمود رشدي، والد مريم.
الصورة قديمة جدًا، لكن ملامح الاثنين كانت واضحة.
مريم بصت لآدم.
“إنت كويس؟”
آدم ما ردش.
كان عقله مليان أسئلة.
ليه والده أخفى عنه وجود محمود؟
وليه محمود كتب قبل موته إن الحقيقة لازم توصل له هو بالذات؟
وأهم سؤال…
مين الشخص اللي خان الاثنين؟
قال آدم:
“أنا لازم أروح المخزن.”
مريم مسكت إيده.
“لو الرسالة فخ؟”
بص لها.
“ممكن.”
“يبقى متروحش لوحدك.”
ابتسم ابتسامة بسيطة.
“خايفة عليا؟”
سحبت إيدها بسرعة.
“أنا خايفة على الحقيقة.”
ضحك رغم توتره.
“تمام… الحقيقة تيجي معانا.”
—
بعد ساعة، وصل آدم ومريم للمخزن القديم.
المكان كان مهجور، والباب الحديدي عليه صدأ.
دخل آدم بحذر.
“خليكي ورايا.”
مريم هزت رأسها.
فجأة اشتغل جهاز تسجيل قديم.
وجاء صوت رجل:
“لو وصلت للمكان ده يا آدم، يبقى خلاص… بدأت تدور ورا الحقيقة.”
آدم تجمد.
كان الصوت صوت والده.
مريم حطت إيدها على فمها.
التسجيل أكمل:
“أنا عارف إنك هتسأل عن محمود.”
آدم اقترب من الجهاز.
“كمّل يا بابا…”
“محمود كان شريكي وصاحبي. لكن في آخر أيامه اكتشف إن حد من داخل الشركة كان بيسرق أموالنا.”
آدم تنفس ببطء.
“مين؟”
جاء صوت والده:
“كنت فاكر إن الخطر جاي من بره… لحد ما اكتشفت إن الشخص اللي خاننا كان…”
انقطع التسجيل فجأة.
آدم ضرب الجهاز بيده.
“إيه؟!”
مريم قالت:
“التسجيل ناقص.”
وفجأة سمعا صوت باب المخزن بيتقفل.
آدم جرى عليه.
كان مقفولًا من الخارج.
مريم بدأت تخاف.
“آدم!”
“اهدي.”
حاول فتح الباب، لكنه لم يتحرك.
بعد ثوانٍ…
سمعا صوت سيارة تبتعد.
مريم قالت:
“حد حبسنا هنا.”
آدم بص لها.
“واضح.”
ثم أخرج هاتفه.
لا توجد شبكة.
لكن فجأة…

