عروس الافعى ليث ونور ٣ والاخير

— أنا مستني اللحظة دي من أول يوم شوفتك فيه.

 

نور رفعت حاجبها بمكر.

 

— حتى لما كنت بتهددني؟

 

ليث تنهد.

 

— دي صفحة سودا في تاريخي، ومش عايز أفتكرها.

 

ضحكت نور، وهو ابتسم، وبعدين طلع من جيبه علبة صغيرة.

 

فتحها.

 

جواها خاتم فضي بسيط، من غير أفعى ولا نقوش غريبة.

 

ليث بص في عينيها وقال:

 

— المرة دي، مفيش عهد، ولا لعنة، ولا أسرار. أنا بطلب إيدك عشان بحبك، ولو رفضتي، هفضل أحبك برضه.

 

نور دمعت عينيها، ومدت إيدها.

 

— موافقة يا ليث.

 

لبسها الخاتم، وباس إيدها.

 

وبعدين همس:

 

— بحبك يا نور.

 

ابتسمت وقالت:

 

— وأنا بحبك يا ليث.

 

وفي المساء، وسط الأهل والأصدقاء، اتكتب عقد جوازهم، واتحول القصر اللي كان شاهد على الخوف والموت إلى بيت مليان ضحك وحياة.

 

وقبل ما يخرجوا من القاعة، نور وقفت قدام الصورة القديمة لإيلينا.

 

لكن الصورة كانت اتغيرت.

 

إيلينا ما بقتش واقفة جنب ليث، ولا كانت لابسة فستان زفافها.

 

كانت واقفة لوحدها، مبتسمة، وبإيدها وردة بيضاء.

 

نور ابتسمت لها وهمست:

 

— ارتاحي… الحكاية انتهت.

 

وفجأة، ليث ناداها من بعيد:

 

— نور! هتفضلي واقفة هناك كتير؟!

 

لفت له وهي بتضحك.

 

— جاية يا سيادة الدكتور!

 

ليث عقد حواجبه.

 

— دكتور إيه؟!

 

نور جريت ناحيته، وهو فتح دراعاته واستقبلها بحضن دافي.

 

ولأول مرة، نور حسّت إنها أخيرًا في المكان الصح، مع الشخص الصح.

 

لكن قبل ما يخرجوا من القصر، نور لاحظت علامة صغيرة جدًا على رسغ ليث… خط فضي رفيع، على شكل أفعى نائمة.

 

اتجمدت مكانها.

 

ليث لاحظ نظرتها، فبص لرسغه.

 

ولثوانٍ، الاتنين فضلوا ساكتين.

 

ثم ابتسم ليث، وقبّل جبينها وقال:

 

— متخافيش يا نور… مش كل أثر معناه إن اللعنة رجعت. ساعات بيكون مجرد تذكار من حكاية خلصت.

 

نور سندت راسها على صدره، وقررت تصدقه.

 

وخرجوا مع بعض، تحت ضوء القمر، تاركين وراءهم أسرار الماضي.

 

وهكذا انتهت حكاية عروس الأفعى الفضي… مش بموت العروسة، لكن بانتصارها، وباختيار الحب بدل الخوف.

 

### النهاية ❤️🐍

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *