عروس الافعى ليث ونور ٣ والاخير

ليث صرخ، واللون الفضي انتشر في عينيه، لكن المرة دي ما كانش فيه غضب.
كان فيه ألم بيتحرر.
نور ضمت إيده بين إيديها، وقالت:
— أنا مش عروسة الأفعى يا ليث… أنا نور. والبنت اللي اختارتك بإرادتها، مش عشان حد أجبرها.
في اللحظة دي، ظهر انعكاس إيلينا في المراية المقابلة.
كانت لابسة فستانها الأبيض، لكن وشها المرة دي كان هادي.
ابتسمت لنور، وقالت:
— أخيرًا… حد اختار الحب بدل الخوف.
وبعدين بصت لليث.
— سامح نفسك يا ابن أدهم. إنت مش ذنب عيلتك.
ليث رفع عينيه، والدموع لأول مرة نزلت من عينيه.
— أنا آسف…
إيلينا ابتسمت، وبعدها تحولت صورتها لضوء فضي اختفى في الهوا.
السلسلة انطفأت.
والعلامة اللي على رسغ نور بدأت تختفي ببطء.
أما ليث، فالقشور الفضية اللي غطت جسمه راحت، ورجعت بشرته لطبيعتها.
فضل ساكت للحظات، بيتأمل إيده، وبعدين رفع عينيه لنور.
— انتهت؟
نور ابتسمت وهي بتعيط.
— أعتقد إنها انتهت.
ليث مد إيده ولمس وشها برفق.
— أنا كنت خايف أخسرك.
نور ضحكت وسط دموعها.
— وأنا كنت فاكرة إنك هتق/تلني!
ليث ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية.
— تستاهل أسمعها منك كل يوم.
نور قربت منه وحضنته.
وفي اللحظة دي، لأول مرة من سبعين سنة، القصر بقى هادي من غير صرخات، ومن غير ظلال بتتحرك في الممرات.
انتهت اللعنة.
لكن الحكاية لسه كان فيها وعد واحد لازم يتنفذ.
### بعد ستة شهور… عروسة ليث الحقيقية
الشمس كانت بتدخل من شبابيك القصر، والحديقة اللي كانت مليانة أشجار يابسة بقت مزروعة بالورد الأبيض.
نور كانت واقفة قدام المراية، لابسة فستان زفاف بسيط وأنيق، وشعرها سايب على كتفها.
المرة دي، محدش أجبرها.
محدش هددها.
ومحدش قال لها إن حياتها تمن لعنة قديمة.
كانت بتتجوز الراجل اللي اختارته بقلبها.
الباب اتفتح، ودخل ليث ببدلته السوداء، لكن من غير الخاتم الفضي اللي كان دايمًا في إيده.
نور بصت له بابتسامة.
— إيه يا أستاذ ليث؟ جاهز تتجوزني بجد المرة دي؟
قرب منها، ومسك إيديها.

