عروس الافعى ليث ونور ٣ والاخير

نور دموعها نزلت.
— إنت مش وحش يا ليث!
ضحك بمرارة، وقال:
— لو كنتِ تعرفي أنا عملت إيه، مكنتيش قولتي كده.
وفجأة، وقع على ركبته، والصرخة اللي خرجت منه خلت كل الشموع في القبو تنطفي مرة واحدة.
وفي الظلام، نور سمعت صوت مراد بيصرخ:
— ابعدي عنه يا بنتي! العهد بدأ!
لكنها كانت بالفعل جريت ناحية ليث، وركعت جنبه، ومسكته من إيده رغم القشور اللي بدأت تغطيها.
— بصلي يا ليث! بصلي!
رفع عينيه بصعوبة.
نور قالت وهي بتعيط:
— أنا مش عارفة إنت مين، ولا إيه الحكاية اللي اتورطت فيها، لكن أنا عارفة حاجة واحدة… إنت اللي طلبت مني أهرب، وده معناه إن لسه جواك إنسان خايف عليا.
ليث بص لها، وللحظة واحدة رجعت عينيه لطبيعتها.
همس:
— أنا بحبك يا نور…
اتسعت عينيها.
كمل بصوت مكسور:
— معرفش إمتى، ولا إزاي… بس من أول ما شوفتك، بقيت بخاف عليكي أكتر ما بخاف من اللعنة نفسها.
وقبل ما ترد، جسمه ارتخى، ووقع فاقد الوعي.
صرخت نور باسمه، لكن مراد شدها بعيد عنه.
— لازم نطلع من هنا فورًا!
— مش هسيبه!
— لو فضلتي هنا، مش هتقدري تنقذيه!
نور بصت لليث للمرة الأخيرة، وقلبها بيتقطع، وبعدين قامت مع مراد وخرجت من القبو.
لكنها كانت حاسمة أمرها.
مش هتسيبه يموت.
ومش هتسمح للسر اللي دمر حياته إنه يدمر حياتها هي كمان.
### الحقيقة اللي اتدفنت سبعين سنة
في مكتب ليث، مراد فتح الخزنة القديمة وطلع منها كتاب جلده أسود، عليه نفس علامة الأفعى الفضية.
حطه قدام نور وقال:
— كل الإجابات موجودة هنا.
نور فتحت الكتاب، وبدأت تقرأ الصفحات المكتوبة بخط قديم.
الحكاية بدأت من سبعين سنة، لما جد ليث، أدهم الفضي، كان أغنى وأقوى رجل في المنطقة، لكنه كان مهووس بالخلود والسلطة.
راح لساحر غامض، وطلب منه يحمي عيلته من الموت والهزيمة.
الساحر وافق، لكن مقابل شرط واحد.
كل جيل لازم يقدم عروسة من دم نقي، تحمل علامة الأفعى الفضية، وإلا اللعنة هتنتقل لوريث العيلة، وتحوله لوحش يفقد السيطرة على نفسه.
أدهم وافق.
وكانت إيلينا أول عروسة اختارها العهد.


