عروس الافعى ليث ونور ٣ والاخير

نور قربت من الصندوق وفتحته.
جواه كانت فيه سلسلة فضية، ورسالة، وشهادة ميلاد قديمة.
فتحت الرسالة، وبدأت تقرأ بصوت مرتعش.
«إلى ابني ليث…
لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى أنا فشلت في إني أقولك الحقيقة بنفسي.
إنت مش وريث العهد، يا ابني. إنت الضحية اللي العهد اتفرض عليها.
يوم ميلادك، حاول جدك ينقل اللعنة من نفسه ليك، لكن أمك رفضت، وأخفت السلسلة الفضية اللي كانت مصدر قوة الساحر.
السلسلة دي مش س/لاح، دي عهد الأمانة. طول ما هي في مكانها، اللعنة مش هتقدر تسيطر عليك بالكامل.
لكن لو عروستك لبستها بإرادتها، واختارتك رغم معرفتها بالحقيقة، هينتهي العهد للأبد.
أنا آسف إني سيبتك تواجه كل ده لوحدك.
أبوك.»
نور سابت الرسالة، ودموعها بتنزل.
أبو ليث كان عارف إنه ممكن ينقذ ابنه، لكنه مات قبل ما يقدر يكمل.
أخدت السلسلة والرسالة، وجريت ناحية غرفة ليث.
### الاختيار الأخير
ليث كان نايم على سريره، جسمه مغطى بآثار القشور الفضية، ونفسه ضعيف.
الدكتور اللي استدعاه مراد كان واقف جنب السرير، لكنه ما قدرش يفسر اللي بيحصل.
نور دخلت، وطلبت من الجميع يخرجوا.
قعدت جنب ليث، ومسكته من إيده.
— ليث… أنا عرفت الحقيقة.
ما ردش.
نور قربت منه، ودموعها وقعت على إيده.
— إنت مش وحش، ومش لازم تدفع تمن ذنب حد تاني.
حطت السلسلة الفضية حوالين رقبتها، وبعدين فتحت الرسالة قدامه، وبدأت تقرأ كلمات أبوه.
مع كل كلمة، القشور اللي على إيده كانت بتخف تدريجيًا.
ولما وصلت لآخر سطر، ليث فتح عينيه بصعوبة.
— نور… إنتِ بتعملي إيه؟!
ابتسمت وسط دموعها.
— بنقذك.
حاول يقوم، لكنها منعته.
— السلسلة دي هتنهي اللعنة، لكن لازم تختاري بإرادتك، يا نور. لو لبستيها عشاني، ممكن تخسري حياتك.
نور بصت له بحب ممزوج بالخوف.
— وأنا مش هختار أموت عشان أنقذك، ولا هسمح لك تموت عشان تنقذني.
مسكت إيده، وكملت:
— أنا بختار إننا نعيش. بختار إننا نكسر اللعنة، ونبدأ من جديد، من غير خوف ولا أسرار.
وفجأة، السلسلة أضاءت بنور فضي قوي.
الأرض اهتزت تحتهم، وصوت صراخ غريب ملأ القصر.

