عروس الافعى ليث ونور ٣ والاخير

 

لكن أدهم حب إيلينا بصدق، ولما عرف إنها هتموت ليلة جوازهم، حاول ينقذها، وكسر العهد.

 

النتيجة كانت كارثية.

 

إيلينا ماتت، وأدهم اختفى، واللعنة فضلت تنتقل من جيل للتاني.

 

نور رفعت عينيها لمراد.

 

— طب وليث؟!

 

مراد تنهد بحزن.

 

— ليث اتولد ليلة اكتمال القمر، وفي نفس الليلة اختفى والده. أمه فضلت سنين تحاول تحميه، ولما عرفت إن العلامة هتظهر على عروسته، دورت على البنت الوحيدة اللي ممكن تكسر العهد.

 

— أنا؟

 

مراد هز راسه.

 

— أمك كانت آخر واحدة من نسل إيلينا. والعلامة ظهرت عليكي لأن دمك هو المفتاح.

 

نور حست إن الأرض بتلف بيها.

 

— يعني أمي كانت عارفة كل ده؟!

 

— أيوه. وعشان كده حاولت تبعدك عن القصر.

 

نور غطت وشها بإيديها، وبدأت تعيط.

 

كل حاجة بقت واضحة، لكن الحقيقة كانت أقسى من أي كابوس.

 

هي مش مجرد بنت اتخطفت عشان تتجوز رجل غريب.

 

هي البنت اللي اتولدت عشان تنهي لعنة، أو تموت بسببها.

 

قلبت الصفحة الأخيرة، فلقت جملة مكتوبة باللون الأحمر:

 

«لا ينكسر عهد الأفعى إلا إذا اختارت العروس الحقيقة بإرادتها، ورفضت أن تكون قربانًا للخوف، وردت الأمانة إلى صاحبها قبل طلوع الشمس.»

 

نور قرأت الجملة أكتر من مرة.

 

— يعني إيه الحقيقة؟ وإيه الأمانة؟!

 

مراد بص لها بحيرة.

 

— محدش عرف تفسيرها لحد دلوقتي.

 

لكن نور لاحظت إن فيه ورقة صغيرة مدسوسة بين صفحات الكتاب.

 

سحبتها، وفتحتها.

 

كان خط أمها.

 

«نور حبيبتي، لو وصلتي للصفحة دي، يبقى مفيش وقت. الأمانة مش الخاتم، ولا الدم، ولا القصر. الأمانة هي الحقيقة اللي اتسرقت من ليث وهو طفل. دورّي في الغرفة اللي اتولد فيها، وهتعرفي كل حاجة.»

 

نور قامت فورًا.

 

— خدني للغرفة دي!

 

### الغرفة المقفولة

 

كان فيه جناح قديم في آخر القصر، محدش بيدخله من سنين.

 

مراد فتح بابه بمفتاح صدئ، فظهر سرير صغير، وستاير مغبرة، وصندوق خشبي عند الحائط.

 

نور دخلت ببطء، وحست بقشعريرة غريبة.

 

على الحائط كانت فيه صورة امرأة شابة شايلة طفل رضيع، وبجانبها رجل ملامحه تشبه ليث.

 

لكن الطفل كان لابس سلسلة فضية صغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *