سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الواحد والثلاثون

 

قرب منها ومسك كتفيها.

 

— من اللحظة دي، مش هتتحركي خطوة واحدة من غير ما أعرف.

 

ليلى زقت إيده برفق.

 

— أنا مش هعيش سجينة يا سليم.

 

— وأنا مش هستنى لحد ما يحصل لك حاجة عشان أندم!

 

— وأنا كمان مش هسمح لك تروح للمخزن لوحدك وتعرّض نفسك للموت!

 

سكتوا هما الاتنين.

 

لأنهم اكتشفوا إنهم، رغم اختلافهم، خايفين من نفس الحاجة.

 

خايفين يخسروا بعض.

 

والأم كانت بتسمعهم، ودموعها بتنزل في صمت.

 

وبعد لحظات، نادت سليم.

 

— يا ابني…

 

قرب منها.

 

— نعم يا أمي؟

 

مدت إيدها تحت المخدة، وطلعت مفتاحًا صغيرًا مربوطًا بسلسلة قديمة.

 

— أبوك سابهولي قبل ما يموت. قال لي لو جه يوم وعرفت إن محمود رجع، أديهولك.

 

سليم أخد المفتاح، وبص له باستغراب.

 

— مفتاح إيه ده؟

 

— خزنة في بنك قديم. فيها المستندات اللي أبوك خبّاها، وفيها الحقيقة كاملة عن اللي حصل ليلة الحادثة.

 

سليم قبض على المفتاح.

 

— ليه ماقولتيليش من زمان؟

 

الأم عيطت بحرقة.

 

— كنت خايفة أخسرك زي ما خسرت أبوك ويوسف.

 

ليلى قربت منها وحضنتها.

 

— خلاص يا طنط، إحنا معاكي.

 

لكن الأم مسكت إيد ليلى بقوة مفاجئة.

 

— لأ يا بنتي… إنتِ مش فاهمة. فيه حاجة أخطر من محمود نفسه.

 

سليم بص لها بقلق.

 

— إيه هي؟

 

الأم قربت وشها منه وهمست:

 

— محمود ماكانش لوحده ليلة الحادثة.

 

سليم حس إن قلبه وقف.

 

— كان مع مين؟

 

الأم فتحت بقها عشان تتكلم، لكن عينيها اتسعت فجأة.

 

كانت بتبص على حاجة ورا سليم.

 

ليلى لفتت بسرعة.

 

باب الأوضة كان مفتوحًا.

 

وفي آخر الممر، كان فيه شخص واقف، لابس بالطو أبيض، ووشه مش باين.

 

سليم اتحرك ناحية الباب، لكن الشخص اختفى.

 

وفي نفس اللحظة، موبايل ليلى رن.

 

رقم غير مسجل.

 

ردت وهي إيديها بتترعش.

 

— ألو؟

 

جالها صوت راجل هادي، لكنه خلّاها تتجمد مكانها:

 

— مساء الخير يا مدام ليلى… أنا آسف إني بكلمك في وقت زي ده، بس لازم تعرفي إن جوزك مخبي عنك حقيقة مهمة جدًا.

 

ليلى بصت لسليم، اللي كان بيحاول يفهم مين بيتكلم.

 

الصوت كمل:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *