سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الواحد والثلاثون

ليلى حاوطت ضهره بدراعاتها، لكنها لاحظت إن إيده بتترعش.
سليم نصار، الراجل اللي عمره ما بيظهر ضعفه قدام حد، كان خايف.
مش على نفسه…
كان خايف يخسر أخوه للمرة التانية، ويخسر مراته في نفس الوقت.
رفعت وشها وباست جبينه.
— إحنا هنعدي ده سوا، فاهم؟ بس مفيش أسرار بينا تاني.
سليم بص في عينيها.
— أوعدك.
لكن قبل ما يكمل، موبايله رن.
رقم مجهول.
رد فورًا، من غير ما يتكلم.
جه صوت راجل مبحوح من الناحية التانية:
— لو عايز تشوف أخوك حي، تعال المخزن رقم ٢٧ لوحدك.
سليم اتجمد.
الصوت كمل:
— وماتحاولش تجيب البوليس. وماتقولش لمراتك. المرة دي مش هتلاقي حد ينقذك.
المكالمة اتقفلت.
ليلى كانت بتراقب ملامحه، وفهمت من سكوته إن مصيبة جديدة وقعت.
— مين يا سليم؟
حط الموبايل في جيبه وقال:
— مفيش حاجة.
ليلى بعدت عنه خطوة.
— وعدك ليا لسه ماكملش عليه خمس دقايق، وابتديت تكذب؟
سليم قبض إيده بعصبية.
— يا ليلى، أرجوكي، المرة دي اسمعي كلامي.
— لأ. قولي حصل إيه.
بصلها طويلًا، وبعدها قرر يقول جزء من الحقيقة.
— فيه حد بيقول إنه عارف مكان يوسف.
ليلى شهقت وحطت إيدها على بقها.
— يوسف عايش؟!
— أنا متأكد إنه عايش، بس مش متأكد إن المكان اللي قال عليه ده حقيقي، ولا فخ جديد.
ليلى مسكت إيده بسرعة.
— يبقى نروح سوا.
— مستحيل.
— سليم!
— قلت مستحيل يا ليلى!
صوته علا لدرجة إنها رجعت خطوة لورا.
سليم لاحظ خوفها، فغمض عينيه لحظة، وحاول يسيطر على نفسه.
قرب منها تاني وقال بصوت أوطى:
— سامحيني. أنا مش قصدي أخوفك، بس اللي بيحصل ده مش لعبة. هما عارفين كل تحركاتنا، وعارفين إنتِ نقطة ضعفي.
ليلى رفعت دقنها بعناد.
— وأنا مش نقطة ضعفك يا سليم. أنا مراتك، واللي عايز يوصلك من خلالي لازم يعرف إن أنا مش هسيبه يكسب.
قبل ما يرد، باب المكتب اتفتح فجأة.
هنا، الممرضة اللي سليم بيثق فيها، دخلت وهي بتنهج.
— دكتور سليم! حضرتك لازم تيجي حالًا!
سليم اتجه ناحيتها بقلق.
— في إيه؟


