سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الواحد والثلاثون

سليم كان بيحاول يستوعب كل كلمة.
سنين من الألم، وسنين وهو فاكر إنه فقد أخوه، وسنين وهو بيدوّر على إجابة.
وفجأة كل حاجة اتغيرت.
لكن والدته لسه مخبية حاجة.
بص لها وقال:
— أمي، فيه حاجة تانية إنتِ مش بتقوليها.
الأم سكتت.
سليم قرب منها.
— بصي في عيني يا أمي. هل محمود هو اللي كان بيبعت التهديدات؟ وهل هو اللي ورا تغيير جرعة الدوا بتاعتك؟
والدته ارتبكت، وبصت ناحية الباب.
ليلى لاحظت الحركة دي، فقامت وقفت.
— حضرتك خايفة من حد موجود هنا؟
الأم همست:
— هو مش بعيد…
وفجأة، النور انطفى.
ليلى صرخت لما سمعت صوت حاجة وقعت على الأرض، وسليم مد إيده بسرعة يمسكها.
— ليلى! إنتِ كويسة؟
— أيوه، أنا جنبك!
صوت خطوات سريعة اتسمع في الممر.
سليم فتح كشاف موبايله، وخرج يجري.
— هنا! أمن المستشفى! اقفلوا المداخل فورًا!
لكن الممر كان فاضي.
وعند آخره، باب السلم بيتقفل ببطء.
سليم جري ناحيته، وفتح الباب بعنف.
شاف راجل لابس بالطو أبيض بينزل السلم بسرعة.
— إنت! استنى مكانك!
الراجل بص له للحظة، ورفع إيده.
الخاتم الفضي كان بيلمع في صباعه.
سليم اندفع وراه، لكن الراجل وصل للدور الأرضي وخرج من باب الطوارئ قبل ما الأمن يلحقه.
سليم وقف عند الباب، صدره بيعلى وينزل من الغضب.
موبايله اهتز.
رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول.
فتحها.
كانت صورة لليلى، متصورة من كاميرا مراقبة داخل المستشفى، وهي واقفة جنب سرير والدته.
وتحت الصورة جملة واحدة:
«أنت بتدور على أخوك يا سليم… بس خليك فاكر إن مراتك هي اللي هتدفع تمن بحثك.»
سليم حس إن الدنيا اسودت قدام عينيه.
رجع يجري لأوضة والدته.
ليلى كانت واقفة جنبها، بتحاول تطمنها، لكن أول ما شافت وشه فهمت إن فيه مصيبة.
— سليم، حصل إيه؟
مد لها الموبايل.
ليلى قرأت الرسالة، وشها اصفر، لكنها تماسكت.
— هما عايزين يخوفونا عشان نوقف البحث عن يوسف.
سليم رد بحدة:
— لأ. هما عايزين يوصلولي إنهم يقدروا يدخلوا حياتنا في أي لحظة، وإن مفيش مكان آمن لينا.




