روايه جديده

في الساعة 12:17 بعد منتصف الليل، رأيت زوجة ابني تفتح سحّاب حقيبتي خلسة، وتضع بداخلها حقيبة صغيرة سوداء. وبعدها همست في الهاتف قائلة:
«هي حطّتها في حقيبة اليد بتاعتها. بلّغ أمن المطار الساعة ستة الصبح».
فضلت مغمضة عيني، وكأني نايمة، وقلبي بيدق بعنف من شدة الصدمة.
كانت مقتنعة إنها هتشوفني وأنا بتقبض عليّا الصبح، لكن كان فيه حاجة واحدة هي ما تعرفهاش…
أنا قضيت 28 سنة من عمري في التحقيق في قضايا الاحتيال، والكاميرا الخفية اللي ركبتها كانت مسجلة كل حركة عملتها!
في الساعة 12:17 بعد منتصف الليل، شفت مرات ابني بتحط حاجة في شنطتي، وهي فاكرة إني نايمة.
وبعدها همست في تليفونها:
«هي حطّتها في حقيبة اليد بتاعتها. بلّغ أمن المطار الساعة ستة الصبح».
فضلت مغمضة عيني.
اسمي مارجريت ويلسون، عندي 63 سنة، ومحققة فيدرالية متقاعدة كنت متخصصة في قضايا الاحتيال، ويبدو إني بقيت، حسب اعتقاد بعض الناس، أسهل امرأة ممكن يضحكوا عليها في أمريكا كلها!
في الليلة دي، كنت قايلة لابني إيثان ومراته بريتاني إن رحلتي إلى مدينة دنفر هتكون الساعة السابعة والنصف الصبح. كنت مسافرة أزور أختي الصغيرة، اللي كانت لسه عاملة عملية جراحية مؤخرًا.
بريتاني قالت لي وهي بتبتسم من فوق كوباية النبيذ:
— خلي بالك يا مارجريت، ما تناميش وتفوّتي معادك. إنتِ عارفة إجراءات التفتيش في المطارات بقت صارمة إزاي!
كان فيه حاجة غريبة في ابتسامتها خلتني أشك فيها.
على مدار تلات شهور، وبريتاني بتحاول تقنعني أبيع بيتي اللي على البحيرة، البيت الجميل اللي اشتريته أنا وجوزي الله يرحمه من تلاتين سنة.
كانت بتكرر كلامها باستمرار:
— إنتِ خلاص كبرتي يا مارجريت، وإدارة بيت بالحجم ده بقت متعبة ليكي. المفروض إيثان هو اللي يتولى كل حاجة.
أما إيثان، فكان في أغلب الأوقات بيكتفي إنه يبص في الأرض، وكأنه مش عايز يدخل في أي نقاش.
في الأسبوع اللي فات، بريتاني قدمت لي توكيل، وقالت لي إنه مجرد أوراق عادية خاصة بإدارة ممتلكات العيلة.
لكنني رفضت أمضي.
ومن اللحظة دي، اختفت كل علامات الود واللطف من على وشها.
والآن، ومن خلال فتحة صغيرة بين جفوني، كنت بتابعها وهي بتفتش في شنطتي.


