سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون

لكن الصوت كمّل:
ـ اسأل أمك عن اللي حصل قبل حادثة أبوك بيوم… واسألها ليه خبت عنك الحقيقة لحد النهارده.
سليم صرخ:
ـ أمي مالها بكل ده؟!
الراجل رد ببرود:
ـ أمك عارفة مين اللي قتل أبوك يا سليم… وعارفة كمان مين اللي كان المفروض يموت في الحادثة بدل منه.
وفجأة، الخط اتقفل.
ساد الصمت.
ليلى بصت لسليم، وشافت في عينيه خوف عمرها ما شافته قبل كده.
سليم كان بيحاول يستوعب الكلام، لكن يوسف قال بصوت مكسور:
ـ لازم نروح لأمك… حالًا!
سليم: ـ ليه؟ إنت عارف حاجة؟
يوسف بصله، وبعدها قال الجملة اللي خلّت سليم يحس إن كل اللي فات كان مجرد بداية:
ـ عشان أمك مش بس عارفة القاتل يا سليم… أمك كانت موجودة في المكان يوم ما أبوك مات، وشافت بعينيها مين اللي خرج من العربية قبل ما تنفجر!
ليلى مسكت إيد سليم.
ليلى: ـ لازم نروح لها.
سليم هز راسه، وبص لعادل نظرة مليانة تهديد.
سليم: ـ حسابنا لسه مخلصش يا عادل… ولو إنت ليك علاقة بموت أبويا أو باختفاء أخويا، أقسم بالله لهخليك تدفع تمن كل يوم عشنا فيه في العذاب ده.
عادل ابتسم، لكنه المرة دي ما ردش.
لأن موبايله هو كمان رن.
بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، وشه اتقلب فجأة.
يوسف لاحظ التغيير.
يوسف: ـ مين اللي بيتصل بيك يا عادل؟!
عادل ما ردش.
الموبايل فضل يرن، وبعد ثواني رد بصوت منخفض:
ـ أيوه…
جاله صوت ست، باين عليه الانهيار:
ـ الحقني يا عادل… سليم عرف كل حاجة!
عادل اتجمد.
ـ إنتِ فين؟!
الست ردت وهي بتعيط:
ـ في المستشفى… أم سليم فاقت، وطلبت تشوفه… وقالت إنها مش هتموت قبل ما تعترف له بالحقيقة.
عادل غمض عينيه للحظة، وبعدها بص لسليم.
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه…
إن والدة سليم ما كانتش لوحدها في المستشفى.
كان فيه شخص قاعد جنب سريرها، ماسك إيدها، ومستني اللحظة اللي تفتح فيها عينيها.
ولما الممرضة خرجت من الأوضة، الشخص قرب من ودنها وهمس:
ـ فاكرة اتفاقنا؟ لو اتكلمتي، مش هتخسري سليم ويوسف بس… إنتِ هتخسري ليلى كمان.


