سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون

ليلى: ـ مش قصدي أفضّل هنا! قصدي إننا لازم نتحرك بسرعة بدل ما يقدروا يحاصرونا كلنا!
يوسف أشار لباب صغير في آخر المخزن.
يوسف: ـ في ممر خلفي بيوصل للطريق القديم. لازم نخرج منه قبل ما يقفلوا المكان.
سليم مسك إيد ليلى بإحكام، وبالإيد التانية سند أخوه، وجروا ناحية الممر.
لكن قبل ما يوصلوا، سمعوا صوت راجل جاي من وراهم، هادي بشكل مخيف.
ـ رايحين فين يا دكتور سليم؟ هو إنت فاكر إنك تقدر تاخد أخوك وتمشي كأن مفيش حاجة حصلت؟
سليم وقف مكانه.
الصوت ده يعرفه كويس.
لف ببطء…
دكتور عادل!
كان واقف عند مدخل المخزن، وورا منه اتنين من الرجالة، وعلى وشه ابتسامة باردة.
ليلى حست إن قلبها وقع في رجليها.
ليلى: ـ عادل؟!
عادل بص لها، وبعدها ابتسم.
عادل: ـ مساء الخير يا ليلى… كنت متأكد إنك هتكوني معاه.
سليم وقف قدامها فورًا.
سليم: ـ إنت إيه اللي جابك هنا؟!
عادل: ـ جاي أخلّص حكاية كان المفروض تخلص من سنين.
سليم: ـ إنت تعرف يوسف؟!
عادل بص ناحية يوسف، وابتسامته اختفت للحظة، لكنه رجع تماسك بسرعة.
عادل: ـ أعرف عنه أكتر مما تتخيل.
يوسف قبض إيده، وصوته خرج مليان غضب.
يوسف: ـ إنت آخر واحد كنت أتمنى أشوفه!
عادل: ـ وأنا كمان يا يوسف… وجودك طول عمره كان مشكلة.
سليم بص بينهم، وبدأ يربط الخيوط ببعضها.
سليم: ـ الظرف الأسود اللي وصل لك… والتهديدات… والصورة اللي ظهرت فيها الخاتم… كل ده كان بسبب يوسف؟!
عادل ضحك بسخرية.
عادل: ـ أخيرًا بدأت تفهم يا دكتور!
سليم: ـ إنت كنت عارف إنه عايش؟!
عادل سكت.
والسكوت ده كان كفاية يخلي سليم يحس إن في كارثة أكبر مستخبية ورا كل اللي حصل.
سليم قرب منه خطوة.
سليم: ـ جاوبني!
عادل: ـ أيوه، كنت عارف.
ليلى حطت إيدها على بقها، مش مصدقة إن الشخص اللي كانت بتثق فيه في شغلها كان عارف بسر اختفاء يوسف.
سليم: ـ ومن إمتى؟!
عادل: ـ من يوم ما أبوك مات.
سليم اندفع ناحيته، لكن يوسف مسكه من دراعه.
يوسف: ـ استنى يا سليم! هو عايزك تفقد أعصابك… عشان تعمل الغلطة اللي مستنيها منك.


