سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون

عادل صفق ببطء.
عادل: ـ برافو عليك يا يوسف. لسه فاكر اللعبة كويس.
وبعدها طلع موبايله، وفتح صورة، ورفعها قدام سليم.
عادل: ـ قبل ما تتهمني، بص على الصورة دي كويس.
سليم بص للشاشة…
وفي لحظة، ملامحه اتبدلت.
الصورة كانت قديمة، من يوم حادثة أبوه.
واللي واقف جنب العربية المحطمة كان عم جابر، الراجل اللي ظهر في حياتهم من جديد، واللي قال لسليم إنه كان موجود وقت الحادثة.
لكن الصدمة مش هنا.
الصدمة إن جابر كان واقف جنب شخص تاني، وشه واضح في الصورة…
والشخص ده كان والد دكتور عادل!
سليم رفع عينيه ببطء.
سليم: ـ أبوك كان موجود يوم حادثة أبويا؟!
عادل ابتسم، وكأنه أخيرًا وصل للحظة اللي كان مستنيها.
عادل: ـ أبويا ماكانش مجرد شاهد يا سليم… أبويا كان شريك في كل اللي حصل.
يوسف صرخ فيه:
ـ كداب! أبوك كان واحد من اللي خططوا للحادثة، لكن هو ماكانش العقل المدبر!
عادل لف ناحيته بعنف.
عادل: ـ اخرس!
يوسف: ـ الحقيقة مش هتتدفن تاني! أبوك مات وهو عارف إن في حد أكبر من والدك ووالديك كلهم كان بيحرّكهم!
سليم حس إن دماغه هتنفجر من كتر المعلومات.
سليم: ـ مين الشخص ده؟!
يوسف بصله، وعينيه امتلأت بالخوف لأول مرة.
يوسف: ـ الشخص اللي قتل أبوك… هو نفسه الشخص اللي أمر بخطفي، وهو نفسه اللي كان بيحاول يوصلك لحد النهارده.
سليم: ـ مين؟!
وقبل ما يوسف ينطق بالاسم…
موبايل ليلى رن.
كلهم بصوا ناحيتها.
رقم مجهول.
ليلى ردت بإيد بتترعش، وفتحت مكبر الصوت.
جالها صوت راجل غريب، هادي وواثق:
ـ مساء الخير يا دكتور سليم… أتمنى تكون استمتعت بلقاء أخوك.
سليم خطف الموبايل من إيد ليلى.
سليم: ـ إنت مين؟!
الراجل ضحك ضحكة خفيفة.
ـ أنا الشخص اللي كنت بتدور عليه يا سليم… بس عندي ليك خبر يمكن يخليك تبطل تدور.
سليم: ـ اتكلم!
الصوت: ـ أبوك ماكانش أول ضحية في العيلة… ويوسف مش الشخص الوحيد اللي اتدفن اسمه وهو لسه عايش.
يوسف اتراجع خطوة، ووشه شحب.
يوسف بص لسليم، وهز راسه كأنه بيقوله ما يصدقش كلمة.



