سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون

 

يوسف هز راسه بسرعة.

 

يوسف: ـ هي عندها حق. هما عرفوا إني هنا، ومش هيسيبونا نخرج كلنا من المكان ده.

 

سليم: ـ هما مين؟!

 

يوسف: ـ نفس الناس اللي خلّوك تصدق إني مت، ونفس الناس اللي قتلوا أبوك، ونفس الناس اللي كانوا مستعدين يخلصوا عليك يوم الحادثة.

 

سليم حس إن الأرض بتتهز من تحته.

 

سليم: ـ حادثة أبويا؟! إنت عارف مين اللي قتله؟!

 

يوسف بصله بثبات.

 

يوسف: ـ أيوه… وعندي دليل.

 

مد إيده ببطء داخل الجاكيت القديم اللي لابسه، وطلع ساعة يد قديمة، عليها آثار خدوش واضحة.

 

سليم أول ما شافها، عينيه اتسعت.

 

سليم: ـ دي ساعة أبويا!

 

يوسف: ـ الساعة دي كانت معاه يوم الحادثة. قبل ما يموت بدقايق، خبّى جواها حاجة كان فاكر إنها هتحمي ولاده.

 

سليم مد إيده ياخدها، لكن يوسف رجّع إيده بسرعة.

 

يوسف: ـ استنى! قبل ما تفتحها، لازم تعرف إن اللي هتشوفه ممكن يغيّر كل حاجة في حياتك.

 

سليم رد من غير تردد:

 

ـ أنا مستعد أعرف أي حاجة… المهم أعرف مين قتل أبويا، ومين حرمنا منك السنين دي كلها.

 

يوسف بصله بحزن.

 

يوسف: ـ حتى لو الحقيقة دي هتخليك تشك في أقرب الناس ليك؟

 

سليم: ـ حتى لو الدنيا كلها طلعت ضدي.

 

يوسف نزل عينيه للحظة، وبعدها بص ناحية ليلى.

 

يوسف: ـ طب وإنتِ يا ليلى؟ مستعدة تعرفي إن جوزك مخبّي عنك سر أكبر من كل اللي فات؟

 

ليلى اتجمدت مكانها.

 

ليلى: ـ أنا مش فاهمة… تقصد إيه؟

 

سليم لف ناحيته بعصبية.

 

سليم: ـ ليلى مالهاش دعوة بأي حاجة! أي سر يخصني أنا اللي هواجهه، لكن إياك تدخلها في الموضوع!

 

يوسف: ـ المشكلة إن الموضوع دخلها من زمان يا سليم… وإنت اللي ماخدتش بالك.

 

سليم قرب منه بغضب.

 

سليم: ـ وضّح كلامك!

 

يوسف فتح بقه عشان يتكلم، لكن صوت تكسير إزاز جه من ناحية الشبابيك، وبعده صوت خطوات سريعة بتقرب من باب المخزن.

 

يوسف وشه اتغير فجأة.

 

يوسف: ـ وصلوا!

 

سليم شد ليلى ناحيته، وبص حواليه يدور على مخرج.

 

ليلى كانت بتترعش، لكنها حاولت تثبت نفسها.

 

ليلى: ـ سليم، خد يوسف واخرجوا… أنا هتصرف!

 

سليم بص لها بصدمة.

 

سليم: ـ إنتِ بتقولي إيه؟! أسيبك هنا لوحدك؟ مستحيل!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *