سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون

### الـفـصـل الـخـامـس والـعـشـريـن
### الـحـقـيـقـة الـلـي هـتـفـرق سـلـيـم ولـيـلـى
الباب اتفتح بالكامل…
وسليم واقف مكانه، مش قادر يصدق عينيه، وإيده لسه متمسكة بإيد ليلى اللي كانت مستخبية وراه، وقلبه بيدق بعنف وهو بيبص للشخص اللي ظهر قدامه.
يوسف… أخوه اللي اختفى من سنين، واللي الكل كان فاكره مات!
يوسف كان واقف قدامه بملامح شاحبة، ودقنه طويلة، وهدومه متبهدلة، وفي عينيه وجع سنين محدش يعرف عنه حاجة.
سليم قرب خطوة، وصوته خرج مبحوح من الصدمة.
سليم: ـ يوســــف؟!
يوسف فضل ساكت، عينيه بتتنقل بين ملامح أخوه، وكأنه بيحاول يتأكد إن الشخص اللي قدامه هو فعلًا سليم، مش مجرد حلم بيطارده.
سليم قرب منه أكتر، والدموع لمعت في عينيه رغم محاولته يتمالك نفسه.
سليم: ـ إنت عايش؟! إنت بجد عايش يا يوسف؟!
يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مليانة وجع.
يوسف: ـ كنت عايش يا سليم… بس مش كل اللي عايش بيبقى قادر يعيش حياته.
سليم مد إيده ومسك كتفيه بقوة.
سليم: ـ مين عمل فيك كده؟! مين خطفك؟! وليه سابونا السنين دي كلها فاكرينك ميت؟!
يوسف بصله بنظرة غريبة، وبعدها عينيه راحت ناحية ليلى اللي كانت واقفة ورا سليم، بتراقبهم بدموع محبوسة.
يوسف: ـ إنت لسه زي ما إنت يا سليم… أول ما بتشوف مصيبة، بتجري وراها من غير ما تفكر مين اللي نصبها ليك.
سليم قبض على فكه بعصبية.
سليم: ـ أنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف الحقيقة كلها!
يوسف: ـ الحقيقة؟!
ضحك ضحكة قصيرة موجوعة، وبعدها قال:
ـ الحقيقة يا أخويا إنك طول عمرك كنت فاكر إنك بتحارب عشان تحمي عيلتك… بس إنت ما كنتش تعرف إن في حد من جوا العيلة هو اللي سلّمنا لبعض.
ليلى شهقت بخفة، وسليم ثبت عينيه عليه.
سليم: ـ تقصد مين؟
يوسف سكت لحظات، وكأنه بيصارع نفسه قبل ما ينطق بالاسم.
وفجأة، صوت خبطة قوية جه من بره المخزن.
سليم لف بسرعة ناحية الباب، ومد إيده قدام ليلى يحميها.
سليم: ـ خليكِ ورايا يا ليلى!
ليلى مسكت دراعه بخوف.
ليلى: ـ سليم، إحنا لازم نمشي من هنا… المكان ده مش أمان!

