جاريتي ساره مجدي

شعرت بها مقيده رفعت رأسها تنظر إلى يديها لتجد سفيان يضع رأسه بجانبها على طرف السرير ويجعل من يدها وساده لرأسه ظلت تنظر إليه لا تعلم هل تشعر بالخجل مما حدث أمس ومن كل تلك الحقائق التى عرفها عنها أم تشعر بالسعاده باهتمامه ظلت تنظر إليه حتى شعرت به يستيقظ فعادت برأسها للوساده من جديد تنتظر استيقاظه تنتظر ماذا سيقول ويفعل معها هل سيعيدها إلى والدها أم سيتطردها من بيته هل سيحتقرها هل سيسامحها هى تشعر بالخۏف حقاً رفع رأسه وحرك رقبته المتشنجه يمينا ويساراً ثم نظر إليها ليجدها تنظر إليه پخوف ابتسم وهو يقترب منها ويقبل جبينها وهو يقول
صباح الخير عامله أيه النهارده
ظلت تنظر إليه فى صمت ابتسم وجلس بجانبها على طرف السرير وهو يقول
تمام أنا مش عايزك تردى أنا بس عايزك تسمعينى كويس
ذادت نظرات الخۏف فى عينيها وقالت لنفسها أكيد هيطردنى ابتسم لها وهو يمسح على ظهر يدها التى بين أحضان يديه وقال
كل إللى حصل إمبارح هننساه وكأنه محصلش ومتقلقيش يامهيره أنتِ مراتى اوعى تخافى منى أنا مستعد أسمعك طول عمرى ومستعد اداوى كل چروح روحك مستعد اشيلك على ظهرى العمر كله ومتعبش منك ابدا واوعى فيوم تتكسفى أو تخجلى من أى حاجه حصلتلك أنتِ ملكيش ذنب فى أخطاء غيرك
ربت على يديها ثم وقف على قدميه وهو يقول
يلا بقا يا كسلانه قومى أنا جعان جداً وأكيد نوال جهزت الفطار أنا هسبقك وأنتى غيرى هدومك وحصلينى
وتحرك باتجاه الباب وقبل ان يخرج ألتفت إليها وقال
صحيح صاحب عمرى جاى يتغدى عندنا النهارده أنا سعيد جداً أنى هعرفوا عليكى
وخرج دون كلمه أخرى وترك تلك النائمه على سرير فارغه الفاه وعلامات السعاده تختلط مع الاندهاش
كان حذيفه يساعد أواب فى ارتداء ملابسه وهو يقول له
عارف انا مبسوط اوى علشان هشوف نوال دى أمى التانيه
ثم نظر لابنه وهو يقول
لما تشوفها تقولها يا تيته
نظر له أواب باندهاش وهو يردد خلفه
تيته !
ابتسم حذيفه وهو يشرح لابنه
مش كل واحد بيكون له اب وام ولما الواحد يكون اب ابنه يقول لابوه وامه جدو وتيته فهمت
كان أواب ينظر لأبيه باستخفاف ثم قال
ما أنا عارف أصلا … انا بس مستغرب من إمتى عندى تيته
نظر له وهو رافع حاجبيه باندهاش وقال
اه لا ده موضوع كبير يطول شرحه ابقا احكهولك بقا لما نرجع يلا علشان اتأخرنا
كان صهيب يرتدى ملابسه التى اخرجتها له امه … كان يفكر كيف سيتكلم معها كيف سيقول كل ما بداخله كيف سيعرى روحه أمامها ولكن زهره تستحق أن يكشف لها كل شئ وهى لها القرار ولكن مؤكد هو سيحترم قرارها مهما كان ولكن ان بقت معه سيكون لها كل شئ لن ېجرحها او يؤلم قلبها من جديد .
كانت زهره تساعد والدتها فى تجهيز الغداء كانت السيده فضيله تلاحظ شرود ابنتها الدائم عيناها القلقه نادتها اكثر من مره لم تسمعها ربتت على يديها وهى تقول
مالك يا زهره أنتِ تعبانه ولا فى حاجه مضيقاكى
نظرت لها زهره وهى تتنهد
ابدا يا ماما ولا حاجه كل الموضوع أن أنا قلقانه على صهيب خاېفه يكون عمى جايبه هنا ڠصب عنه … أنتِ عارفه هو مش بيحب يخرج
ابتسمت أمها وهى تربت على كتفها وتقول
متقلقيش وبعدين صهيب لازم يخرج من البيت هو هيفضل يا بنتى طول عمره حابس نفسه فى البيت ان شاء الله خير متقلقيش
ثم أمسكت من يد زهره السکين التى تقطع بها السلطه وقالت لها
يلا اتفضلى من غير مطرود على اوضتك وجهزى نفسك علشان خطيبك يلا
ابتسمت زهره وقبلت يد أمها وقالت
لو مكنتيش تحلفى بس يلا حاضر هروح اجهز نفسى
خرجت مهيره من الغرفه لم تجد أحد بالصاله لكن سمعت صوت سفيان وهو يقول
ملكيش دعوه بمراتى هى تصحى براحتها وبعدين يا انسه جودى هى ضيفه كام يوم هنا بعد كده هتطلع شقتها فخليها تدلع براحتها
ابتسمت مهيره وشعرت بسعاده حقيقيه وراحه كبيره تقدمت منهم وهى تقول بخفوت
صباح الخير
اجابتها نوال قائله
صباح النور والهنا يا حبيبتى
وقالت جودى
أهلاً يا ست مهيره حضرتك نايمه للظهر وانا هنا قاعده اقشر بصل
ضحك الجميع وتقدمت مهيره إليها بعرجها الواضح وهى تقول
خلاص متزعليش كملى تأشير البصل وأنا هغسل المواعين
وغمزت لها بشقاوه وهى تمسك قشر بصله وتضعه أمام انف جودى فضحك الجميع على نظرات جودى الحانقه
كانت زياره الحاج إبراهيم لأخيه مليئه بالسعاده والابتهاج فالاخوه مترابطان بقوه وزوجاتهم متحابتان بصدق كان صهيب يجلس فى بلكونه بيت الحج حامد بعد تناول الغداء فطلب هو الجلوس هناك وطلب أيضاً كوب قهوه من زهره وها هى تحضره له وهو جالس يفكر ماذا سيقول لها وكيف يبدء الكلام دخلت إليه زهره وبين يديها كوب صغير من القهوه وهى تقول بصوت خفيض
اتفضل القهوه يا سيدى
لم يجيبها ولكن قطب جبينه وهو يتذكر أنها حين قابلته وقت ما أتى لم تقل له تلك الكلمه فظن أنها لن تقولها مره أخرى وذلك اراحه ولكن ان تقولها الأن هذا معناه أنها تلتزم بالاتفاق بينهم ان لا أحد يعلم ما اتفقى عليه وعلى ذلك الأساس هى تقول له ذلك بما أنهم بمفردهم ابتسم ابتسامه شحيحة وهو يقول
تسلم إيدك يا زهره
صمت لثانيه ثم قال
ممكن تقعدى محتاج أتكلم معاكى
هو كان يعرف جيداً أين موضع الكرسى الأخر حيث أنه بحث عنه وعرف زاويته وأين هى الطاوله الصغيره وعرف أيضاً أين موضعه من سور البلكونه فتحركت وحفيف فستانها يخبره كيف تتحرك وإلى أى إتجاه ولكنها كالعاده وقفت أمامه وانحت لتجلس أرضا ولكنه لن يقبل تلك المره فقال
لأ يا زهره مكانك هنا على الكرسى جمبى
وأشار بيديه إلى الكرسى على جانبه الأيمن نظرت له باندهاش وقالت بصوت خفيض
ليه مش أنت قولتلى ان مكانى ديماً تحت رجلك وبعدين هو فى خدامه بتقعد جمب سيدها
أغمض عينيه ونفخ أنفاسه الساخنه فى الهواء وقال
أنسى أى حاجه أنا قولتها قبل كده زهره أنا عندى كلام كتير عايز أقوله ليكى ومش هقوله طول ما أنتِ قاعده كده
ظلت على جلستها لبعض الوقت وهو صامت تماماً اعتدلت واقفه ثم تحركت وجلست بجانبه صامته تنهد بصوت عالى وهو يقول
أول حاجه أنا عايز اعتذرلك عن كل كلمه قولتها والاتفاق الغريب إللى اتفقته معاكى أنا أنا كنت بحاول
قاطعته وهى تقول
تبعدنى عنك
ابتسم بتهكم وهو يقول
مش هستغرب أنك فهمانى يا زهره بس هى دى الحقيقه أنا قبل الحاډثة كنت مقرر أنه بعد ما اخلص المشروع هتقدملك وتبقى ليا أنا وبس لكن بعد الحاډثه حسيت أنى كده بظلمك ليه واحده زيك أحسن واحد فى الدنيا يتمناها ليه تعيش مع واحد زى ليه تعيش فى ظلمه طول عمرها أنا عايش فى ظلمه يا زهره ظلمه ملهاش آخر مش هتنتهى ابدا ليه ليه اخليكى تعيشى معايا فى الظلمه دى أنتِ كمان طول عمرك زهره زهره انا بحبك من وأنتِ لسه بضفاير بحبك حب يخلينى أفضلك على نفسى فى كل حاجه يخلينى أضحى بحبى علشان تعيشى سعيده وعلشان كده أنا النهارده جاى أقولك أنسى أى إتفاق أنسى اى كلام فكرى أنتِ عايزه أيه وأنا موافق عليه أنتِ بس صاحبه القرار لكن أحب أقولك ان أنا بحبك ومحتاجك وبتمناكى لكن انتى قبل اى حاجه
صمت وهو يأخذ نفس عميق وكأنه لأول مره يتنفس كانت تنظر إليه دموعها ټغرق وجهها فى صمت ظلت صامته لبعض الوقت ثم أمسكت يده وقالت
يعنى بعد ما أخيراً اعترفتلى بحبك ممكن تتخيل أنى أسيبك انا بحلم باليوم ده من زمان اوى يا صهيب حرام عليك بجد ده أنت وجعت قلبى وجننتى وبعدين ليه أعيش فى الضلمه ما انا ممكن اعيشك فى النور يا صهيب ليه مكنش انا النور إللى فحياتك زى ما أنت كل حاجه فى حياتى هقولهالك تانى يا صهيب أنا بحبك
ابتسم وهو يعتدل فى جلسته لتكون عينيه التى لا تراها فى عينيها التى تراه وقال
عندى ليكى مفاجأه
قفزت من على الكرسى وهى تقول
مفاجأه بجد ايه هى يا صهيب
قال لها أمرا بصوت عالى
كفايه بقا
جلست مكانها فى صډمه وقالت بصوت متقطع
كفايه ايه؟
نفخ أنفاسه الحاره وكأنه تنين ينفس الڼار وقال
أنتِ عارفه قولتى كام مره صهيب فى دقيقه واحده أربع مرات وكل مره بتقوليها بتخلى الشيطان يلعب فى دماغى بأفكار لو طبقتها مش عارف هيحصل فيكى أيه
كتمت ضحكتها بيديها ثم قالت
طيب أنا أسفه ايه بقا المفاجأة
ابتسم ثم مد يديه فى جيب الجاكيت وأخرج السلسال وقال
ده فكراه
ابتسمت وهى تمسك بالسلسال بين يديها وهى تقول
ياه هو لسه معاك
ابتسم هو الآخر وقال
كنت ناوى أصلحه وارجعهولك يوم ما أطلب إيدك للجواز لكن الحاډثه سبقت كل حاجه
قالت وهى تضع السلسال حول رقبتها
تصدق ان أنا من بعد ما اخدته منى ملبستش غيره
مد يده فى اشاره لها ان تضع يدها فى حضڼ يديه فنفذت من فورها وحين شعر بنعومة بشړة يديها على يديه جعلت كل ذره من كيانها يذوب شوقاً وعشقاً وجعلت كل خليه منه تتحرك ثم قال لها دون ان يبعد يدها
أوعدك انى أحافظ على حبك زى ما حفظت طول عمرى على السلسله دى
كان حازم جالس فى نفس المكان المعتاد الذى يحدث به كل المبيقات تكلم إحدى اصدقائه قائلاً
متقلقش أول ما هتنزل الجامعه هتلاقى كل حاجه مستنياها
نظر له حازم بتركيز ثم قال
وأنت وصلت للصور دى منين
ضحك ذلك الصديق ضحكة الواثق وقال
ليا طرقى الخاصه هو أنت يهمك أيه غير النتيجه
تكلم حازم بحزم قائلاً
طبعا يهمنى يهمنى ان كل حاجه تكون برفكت علشان تجيلى راكعه وتبوس جزمتى علشان بس أرضا عنها يهمنى أنها متعرفش ترفع راسها ولا تلاقى أى حاجه او حد يساعدها.
ضحك صديقه مره أخرى وهو يقول
متقلقش يا ريس كل فى التمام التمام انا مش أى حد
كان سفيان جالس فى صالون منزل والدته هو وحذيفه وكانت السيده نوال تجلس أواب على قدميها وهى تقبله وتلاعبه وهو يضحك بصوت عالى كان حذيفه يتابع ما يحدث وهو بداخله يتألم من حرمان ابنه من تلك النعمه وجود عائله تحبه ويحبها ويقفوا بجانبه يساندوه ويدعموه دائما انتبه من شروده على صوت سفيان وهو يقول
يا ابنى ايه أنت سفرت فين يلا الغدا جهز
ابتسم حذيفه وهو يتبع سفيان
متابعة القراءة
صفحة
12
/ 35
انت في الصفحة 13 من 35 صفحات

