جاريتي ساره مجدي

أقبل ما تقولين
لتقول له بهدوء بارد
لن أضيع حياتى من أجل خطاء كهذا
قال بزهول
خطاء انا لا أصدق لماذا وانا وأنتِ نحب بعضنا كثيراً نحن زوجين جيدين ما المشكله فى وجود طفل
كټفت يديها أمام صدرها وهى تقول
أنا لا أريده أنا مازلت صغيره وأريد أن أحيا پجنون وان اتمتع بحياتى وذلك الطفل سوف يعيق كل احلامى
ظل ينظر إليها باندهاش غاضب وصدمه ثم قال
حسنا لنعقد إتفاق
لتقول ببرود
ماذا
ليجلس ويضع قدم فوق الأخرى وقال
أنا أريد الطفل حين يولد سوف أخذه انا ما رأيك؟
لتقول ببرود قاټل
حسنا أتفقنا
فاق من ذكرياته المؤلمھ على صوت هاتفه ابتسم حين وجد اسم صديقه
يا أهلاً
استمع لصوت صديقه الذى شعر فى صوته بالديق
أيه يا ابنى مالك
صمت قليلاً ثم قال بصوت عالى.
أيه اتجوزت أيه يا ابنى سلق البيض ده أنت مش قولت كمان شهر اعترف وقولى أنت غلطت معاها ولا ايه اظن الحكايه فيها إنَ على فكره
صمت قليلاً ثم ضحك بصوت عالى وهو يقول
طيب خلاص خلاص أنا آسف كنت بهزر يا أخى أنت أيه مبتهزرش على العموم يا سيدى مبروك على فكره
صمت لبعض الوقت ثم قال
خلاص بكره أجازه ايه رأيك نوال حبيبتى تعزمنى على الغدا نفسى اوى فى مكرونه بالباشميل وباميه بالحمه الضانى يا سلاااام
استمع لرد صديقه ثم ضحك بصوت عالى وقال
يا ابنى راعى انى راجل وحدانى وابنى يتيم محتاجين حد يعطف علينا بوجبه دسمه
استمع لكمات سفيان ثم قال وهو يضحك من جديد
طول عمرك ابو الكرم يا صاحبى بكره هتلقينى عندك من النجمه على فكره سلام
وأغلق دون أن يستمع لكلمات سفيان الحانقه
ظل صهيب طول الليل يفكر فى كلمات والده هو يعلم جيداً حب زهره له وهو أيضاً يعشقها منذ صغرهم كم تشاجر مع أصدقائه بسببها وأيضاً اولاد الجيران أنه يكبرها بخمس سنوات كانت وهى صغيره تجلس بجانبه وهو يدرس بالساعات دون أن تصدر صوت أو تمل كانت دائما تراقبه فى صمت كان يلاحظ عليها بعض التصرفات التى تشبه تصرفاته هو كان يستمع دائما لكلمات والدته وزوجه عمه يقولون
زهره بتقلد صهيب فى كل حاجه تحسيها كده ظله
كان دائما يراها كظله ملتصقه به تقلد كل حركاته حتى أتى الوقت الذى لم يعد بمقدورهم البقاء سويا طوال الوقت ووضعت الموانع والعادات والدين بينهم ولكن فى اى وقت يلتقى بها يجدها مازالت متمسكه بتلك الأشياء التى تعلمتها منه تنهد بصوت عالى يشعر بالخۏف حقا لا يعرف ماذا عليه أن يفعل تحرك من على ذلك الكرسى الذى كان جالس عليه من وقت تحدثه مع والده واتجه إلى السرير جلس على طرفه و مد يده للكومود ليفتح الدرج ظل يبحث بيده قليلاً ثم أخرج سلسال فضى كان لها ذات يوم وكانت دائما تفقده وهو يجده وفى أخر مره فقدته كالعاده وظلت تبحث عنه طويلاً كان هو يمسك به من البدايه ولكنه اقترب منها سائلاً
بدورى على أيه يا زهره
قطبت جبينها وجعدت انفها كالاطفال وقالت
السلسله بتاعتى ضاعت تانى وبدور عليها
رفع حاجبه وهو ينظر إليها
تانى هو أنتِ مبتعرفيش تحافظى على حاجتك أبدا
تجمعت الدموع فى عينيها وقالت
والله القفل بتاعها بايظ علشان كده على طول بيقع أنا مش مهمله
اقترب خطوه أخرى وهو يقول
طيب يا زهره أنا هلاقيهالك كالعاده يعنى بس المرادى مش هديهالك هخليها معايا اصلحلها القفل ماشى
ابتسمت فى سعاده وقالت
موافقه جداً أصلا طلما هو معاك كأنه معايا
ومن وقتها وظل السلسال معه أصلح له القفل لكنه لم يرى زهره بعينيه من جديد حتى يعطيها السلسال رفع قدميه من الأرض وتمدد على السرير وهو يقول
بكره هتكلم معاها بصراحه ضرورى
ظل سفيان جالس على الكرسى فى غرفته ينظر إلى تلك النائمه بعد بكاء مرير وذكريات مؤلمھ هى لم تنم فى الواقع هى فقدت وعيها من كثرة البكاء لم يستطع تخطى ما قالته تلك الطفله البريئه صغيرته اللذيذة ما قالته صډمه لا يستطيع عقله استيعابها فى أبعد خياله لم يتوقع ان يستمع لتلك الكلمات منها ان تكون مرت بكل ذلك كيف يصدق ان حبيبته تعرضت لمحاوله اعتداء جنسيه ۏحشيه كادت أن تنهى حياتها ومن من والدها هو لا يصدق كان سفيان جالس على الكرسى ويضع رأسه بين يديه يتذكر كلماتها المتألمه و الجريحه كانت كلماتها كخنجر يق طع قلبه وېمزق روحه تذكر بدايه حديثهم كان ينظر لها بتركيز وقال
أنتِ أيه أنتِ مهيره الكاشف بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه
نظرت إليه وعينيها تمتلئ بالدموع وقالت
حقيقى عايز تعرف حقيقى يهمك ليه ده أنت اشتريت عميانى هيفرق معاك الماضى فى ايه أبويا بعنى يبقا أنت هتكون شارى ليه الأهتمام
كانت نظرات الزهول والاندهاش من تلك الكلمات تملئ عينى سفيان كان يتألم من أجلها ولكنها لم تنتبه له وأكملت كلماتها بمراره وۏجع
عايز تعرف الجاريه إللى بعهالك أبوها تاريخها ايه عايز تعرف أيه عايز تعرف أن كان هو السبب فى الإعاقة إللى عندى وخلتنى ناقصه عن كل البنات عايز تعرف أنه حرمنى من أمى طول عمرى عايز تعرف أنه ديماً كان بيضربنى عايز تعرف أنى بخاف منه بټرعب وهو عمره ما حسسنى انه أبويا عمره ما طبطب عليا ولا اخدنى فى حضنه عمرى ماحسيت بالأمان وهو موجود عمره ما كلمنى كويس إلا لو عايز حاجه مصلحته أهم من كل حاجه وأى حد عايز تعرف أنا هعرفك
جلس سفيان على الكرسى الجانبى كان يشعر أن ما سيسمعه الأن ليس أمر هيننا ابدا نبره صوتها حركاتها الهستيريه وصوتها العالى كل ذلك يدل على أنها تتألم بقوه أراد أن يدعمها ان يأخذها بين ذراعيه ولكنه لا يستطيع لكنه نظر إليها بتركيز وتشجيع حتى تتكلم بحريه وراحه توجهت إلى زاويه الغرفه وجلست أرضا وهى تضم قدميها إلى صدرها واغمضت عينيها صوت أنفاسها عاليه صمتت قليلاً ثم قالت
كنت لسه صغيره صحيت من النوم ومش عارفه أرجع أنام تانى وفى الوقت ده كنت برسم كنت ديماً برسم ملامح أمى وكان ديماً كل ما يشوفها يقطعها وأرجع ارسمها تانى كنت ديماً بحاول اخبى الرسومات لكن لما كان يدخل الأوضة وانا برسم يتنرفز ويتعصب ويضربنى ويقطعها
فتحت عينيها ودموعها ټغرق وجهها قالت بصوت متقطع
كنت بستخبى منه فى الاوضه ديماً فى يوم كنت صاحيه بليل وسمعت صوت عربيته طفيت النور ووقفت جمب الشباك شفته نازل من العربيه وواحده سنداه معرفهاش أول مره أشوفها لبسها غريب دخلوا القصر وطلعوا الأوضة بتاعة بابا خرجت من الأوضة براحه ووقفت ورى الباب لأول مره أعملها فضول طفله لسه تامه العشر سنين من أسبوعين وسمعت كلام غريب مفهمتوش خۏفت وجريت رجعت اوضتى ومن بعد اليوم ده كل يوم كل يوم واحده كل يوم كل يوم كلام غريب وأصوات تخلينى خاېفه خاېفه جداً
ونظرت له وهى تقول
انا موقفتش ورا الباب تانى هما ساعات ساعات مكنوش بيدخلوا الاوضه كانوا فى صالة الدور الثانى لحد فى يوم بعد ما بابا رجع هو الست إللى بتيجى معاه حسيت أنى عطشانه نزلت للمطبخ أجيب مايه سمعت دوشه جامده جداً وحاجات كتير كانت بتتكسر
كانت تشير بيديها ودموعها تنهمر أكثر وأكثر وبدأ صوتها يتحشرج وجسدها يهتز خوفاً كان سفيان يراقبها وهو قلق عليها خائڤ من اڼهيارها وقف سفيان ليتقدم منها وجلس أمامها على ركبتيه وقال
أهدى يا مهيره أهدى خلاص بلاش تكملى
صړخت به وهى تقول
لأ هكمل وأنت هتسمع هتسمع للنهايه هتسمع
أشار لها بيده لتهدء وبدأت تكمل
قربت من باب المطبخ أشوف بيحصل أيه لقيت بابا نازل بسرعه وهو ماسك الست إللى كانت معاه من شعرها وهو بيشتمها ورماها بره باب القصر وفضل يقول كلام كتير أول مره اسمعه وبعدين وبعدين
صدرت عنها شهقه عاليه ثم قالت
وهو راجع وهو وهو راجع لمحنى رجعت استخبى ورا الباب لكن هو كان شافنى شافنى دخل المطبخ جابنى من ورا الباب من شعرى
رفعت عينيها إليه وهى تقول
فضل يضرب فيها جامد وقال على أمى أنها عمرها ما قدرت حبه ولا كانت تستهله
كانت حركتها زادت وعينيها تزداد اتساع ودموعها لا تتوقف أكملت كلماتها الصارخه
ساعتها طلعت أجرى على اوضتى وأنا خاېفه مۏت فضلت حابسه نفسى فى الاوضه وأنا خاېفه كنت عايزه أمى تبقا جنبى تحمينى أو دادا زينب لكن كنت لوحدى
جلست على ركبتيها وهى تمسك مقدمه ملابسه وهى تصرخ فيه ووجهها يزداد احتقان من كثرة البكاء عيناها خائفه زائغه وهى تقول
أنا مليش حد أنا مفيش حد بيحبنى مفيش حد عايزنى أنا لوحدى يا سفيان لوحدى حتى جوازى اتغصبت عليه لالالا. اتبعت هو قالى هو قالهالى
ووقفت وهى تكمل بصوت عالى
قالى احمدى ربنا ان حد زى سفيان وافق يتجوزك أنتِ معاقه فاشله ملكيش لازمه ده لو كان طلبك خدامه كنت وافقت وأنا مرتاح لأن هو ده كبيرك.
تحركت خطوتان للأمام ثم عادت بنظرها إليه كانت تترنح فى وقفتها وقالت
أنا ولا حاجه يا سفيان ولا حاجه
وسقطت مغشى عليها وبسرعه كبيره تلقفها سفيان بين يديه … استفاق من أفكاره على صوت اناتها فوقف بجانبها ووضع يده على رأسها ليطمئن على حرارتها تنهد براحه حين وجدها طبيعيه لكن لما كل ذلك العرق ثم أخذ بعض من المناديل الورقيه ومسح على جبينها آثار العرق وجلس بجانبها يتأمل ملامحها البريئه الحزينه أمسك يدها بين يديه وقربها من فمه وقبلها بتقديس وقال وهو ينظر لها
أوعدك انسيكى كل إللى فات وأيامك إللى جايه كلها فرح وسعاده وحياة حبك فى قلبى لعيش عمرى إللى جاى كله ليكى وبيكى وربنا يقدرنى وأقدر أخد حقك من إللى ظلمك
كانت السيده نوال وجودى جالستان فى صاله منزلهم حين استمعوا لصوت مهيره وسفيان كانوا فى حاله زهول مما سمعا تلك الفتاه الرقيقه تعرضت لكل ذلك كل ذلك الألم والۏجع كل تلك الندبات بروحها أنها حقاً مسكينه مرت بكل ذلك الألم ومازالت صامده تحاول العيش نظرت السيده نوال إلى ابنتها وقالت
جودى ولا كأننا سمعنا حاجه لا مهيره تعرف ولا حتى سفيان لو حست للحظه إننا عارفين هتتكسف جداً ومش هتقدر تعيش معانا براحتها
ان يقوى تلك الفتاه وان تجد السعاده بجانب ابنها
البشر تذهب هم الليل وتمحى الألم من كل شىء حولها فتحت مهيرها عينيها ببطئ وألم تنظر حولها تحاول تذكر ما حدث أمس حاولت رفع يديها ولكن
متابعة القراءة
صفحة
11
/ 35
انت في الصفحة 12 من 35 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *