جاريتي ساره مجدي

الأرض أرض أيه أنا هخليها تنام على الأرض ليه هو أنا أيه
تكلمت السيده نوال قائله
أهدى يا ابنى هى محتاجه طولة بال يا ابنى باين ان البنت دى فى جواها حاجات كتير طول بالك وخدها براحه وواحده واحده
بعد قليل من الوقت خرجت جودى من الغرفه ممسكه بيد مهيره وتوجهت بها إلى حيث يجلسون وقالت
أيه يا أمى مش هناكل النهارده ولا ايه أنا جعانه جدا
ابتسمت السيده نوال وهى تتحرك فى إتجاه غرفه الطعام وتمسك بيد مهيره وتقول
تعالى تعالى ده النهارده على حسك هناكل كباب
ثم قالت بصوت عالى يملئه المرح
كبااااااااب
ابتسمت مهيره بخجل وهى تتحرك معها بهدوء كان يتابعها وعينيه تلتهمها شوقاً وحباً على كرسيها المدولب كانت تجلس على رأس المائده واجلست مهيره على الكرسى الذى بجانبها وجلست جودى بجانب مهيره أتى سفيان وجلس على الكرسى المواجه لمهيره فاخفضت رأسها تلقائياً تكلمت جودى بمرحها المعتاد وقالت
ربنا يخليكى لينا يا مهيره أهو بسبك أكلنا كباب هى إللى بتأكلنا
فضحك الجميع بسعاده مرت دقائق الأكل بطيئه جداً على مهيره لم تشعر بطعم الأكل خوفاً من سفيان ولكن ما كان يهون عليها حقاً خفه ډم جودى وحنان وطيبه السيده نوال
مر الساعات الباقيه من اليوم على الجميع بحلوها ومرها بكل من شغله الفكر وكل من أحب وتألم
حذيفه يشعر بوحده قاتله وخوف كبير على أواب و زاد ذلك الخۏف بخوفه على جودى
وجودى بعد ان أخبرت سفيان بما حدث فى الجامعه وطمئنها انه بجانبها ولن يسمح لأحد ان ېؤذيها جالسه الأن تفكر فى حذيفه وما عاناه مع زوجته وابنه ألمها قلبها وهى تتذكر انه لم يفكر بها يوما تزوج وانجب وهى لم تمر يوماً على خياله هو من سكن قلبها منذ كانت صغيره بضفيره واحده دائمه على حانبها الأيمن تنهدت بصوت عالى وهى تقول
اه يا حب حياتى واملى إللى الضاع اه يحلم عمره ما هيحتقق اه يا ايام عمرى إللى راح واللى جاى
زهره جالسه تشاهد صورها هى وصهيب منذ صغرهم تتذكر مزحهم سويا كم كان ېخاف عليها كم من مره تشاجر مع الاولاد فى شارعهم بسببها كيف كان ينظر لها كان قلبها يرقص داخل صدرها فرحا بحبه وغيرته والان كيف يتعامل معها هى تشعر به تفهم ما بداخله تعلم انه يحبها ولكن تلك الحاډثه اللعينه هى السبب تذكرت منذ أكثر من سنتين كان صهيب يعمل بشركه كبيره كان سعيد جداً بذلك العمل لأنه كان قد أنتهى من أول مشروع له والشركه اقامت حفله كبيره لتكريمه على مجهوده وعمله المتقن شعر بعدها حين استلم ذلك العمل الجديد انه تحدى ليأكد إمكانياته ويزيد من تأكد الشركه لقدراته كان يقف فى وسط المشروع ويعطى تعليماته للعمال حين وجد إحدى العمال يقف على سطح إحدى المبانى غير المكتمله يلملم بعض الأغراض ويوشك على السقوط ركض سريعاً ليصعد لذلك العامل وهو يأمر باقى العمال بعمل حماله كبيره حتى إذا لم يلحق به قبل سقوطه يقع على هذه الحماله ركض سريعاً وصعد الثلاث طوابق بسرعه بفضل قوته البدنيه وتدريبه المستمر وحين وصل للعامل بالفعل كاد أن يسقط فامسك به وسحبه إلى الداخل ولكن اختل توازنه هو وسقط لم يكن العمال يتوقعون سقوطه بعد ان راه يسحب العامل فاخفضوا الحماله أرضا فسقط واظلمت الدنيا أمامه وإلى الأبد حين نقل إلى المستشفى قال الطبيب
ان نجاته من المۏت معجزه حقيقيه فهناك كسور كثيره جداً ساقه اليمنى وشرخ فى كاحل اليسرى و كسر فى كتفه الأيسر وشرخ مضاعف فى عظمه الحوض وثلاث وچرح قطعى فى الرأس ومنذ ذلك الحاډث وقد تبدل صهيب من ذلك الشاب المرح المنطلق إلى ذلك المنطوى العدوانى
استفاقت من ذكرياتها على صوت طرقات على الباب ودخلت الحاجه فضيله وهى تبتسم قائله
لسه صاحيه يا زوزو
ضحكت زهره وهى تنهض وتقف أمام امها قائله
لأ طبعا نايمه وروحى هى إللى بتكلمك دلوقتى
ضړبتها الحاجه فضيله على جانب رأسها وقالت
هو أنتِ على طول غلبويه كده
احتضنتها زهره وهى تقول
ربنا ما يقطعلى عاده
ربتت الحاجه فضيله على كتف ابنتها وقالت
طيب يا غلبويه نامى بقا علشان تصحى بدرى تنظفى البيت علشان خطيبك جاى بكره
تشنج جسد زهره للحظه وسألت بخفوت
صهيب جاى بكره غريبه
ضړبتها أمها على ذراعها وهى تقول
أيه الغريب يا هبله أنتِ ان خطيبك وبيت عمك يزرونا
ابتسمت زهره وهى تقول
ابدا يا ماما بس صهيب من ساعه الحاډثه مش بيخرج فعلشان كده استغربت
هزت الحاجه فضيله رأسها فى يأس من تلك المجنونه وقالت
طيب يا حضره المستغربه … نامى بقا علشان يومك بكره طويل.
وتركتها وخرجت جلست زهره على طرف سريرها وهى تقول
ربنا يستر
كان سفيان جالس فى غرفته يفكر كيف يتعامل معها هل يظهر لها حبه ام يجعلها تتعرف عليه أولا وعلى شخصيته وطباعه هو لا يعلم هو لم يتعامل يوماً مع اى إمرأه وقت جامعته كان رجال فقط فبالتأكيد كليه الشرطه لن يكون بها بنات وحين تخرج تعين فى مكان نائى حتى تم نقله إلى القاهره بعد أكثر من ثلاث سنوات وجاء نقله للآداب وهناك كان يتعامل مع النساء ولكنهم ليس اى نساء وكثيرات حاولت استمالته ولكنه كان كالوتد لا يلين حتى أتت تلك الإصابة بساقه وعينيه التى على اثرها أرادوا نقله للأعمال الإداريه ولكنه رفض واستقال وعمل مع صديق له فى شركه الحراسات الخاصه التى منها تعرف على السيد راجى ومهيره .
مهيره اه يا مهيره قالها پألم حقيقى على تلك الفتاه البريئه التى تألمت كثيراً ومازالت انتبه لطرقات على الباب فتوجه سريعاً وفتحه ليجدها أمامه منكسه الرأس تحرك خطوه حتى يسمح لها بالمرور ولكنها لم تتحرك فقال
اتفضلى .
وبعد ان دخلت وأغلق الباب قال
وبعد كده مش محتاجه تخبطى علشان تدخلى دى اوضك زى ما هى اوضتى
لم تجيبه ولكنها حركت رأسها بنعم ظلت واقفه فى مكانها فتحرك هو ليجلس على احدى الكرسيين ومدد قدميه أمامه حركه عاديه لشخص طبيعى ولكن تلك التى تظن الظنون فى ذلك العاشق فهمت تلك الحركه غلط فتوجهت إليه سعد هو كثيراً بحركتها تلك ظنا منه أنها ستجلس على الكرسى المجاور له ولكنه تفاجئ بها تجثوا أمامه وتمسك بقدمه تخلع عنه حذائه سحب قدمه بقوه من بين يديها وهو يقول بزهول
أنتِ بتعملى ايه؟
لم ترفع عينيها عن الأرض وهى تقول بصوت خفيض
بقلع لحضرتك الجزمه
مد يده ليمسكها من كتفيها لتقف أمامه وهى منكسة الرأس وقال
بصيلى
لم ترفع عينيها فقالها مره أخرى بصوت أعلى
بصيلى
رفعت رأسها لتقابل عينيها بعينيه لأول مره وترى ذلك الچرح عند عينيه عينيه انها رأتها قبل ذلك تلك العيون الخضراء خضار مميز خضار زرعى لكن ما هذا الچرح افاقت من تأملها له وهو يقول
مين طلب منك تعملى كده ليه
ظلت تنظر إليه بتأمل فانتبه انه بدون نظارته الأن رأت الچرح عند عينيه اخفض بصره عنها دون أن يفلتها ثم قال
متعمليش كده تانى يا مهيره انت مراتى مش جاريتى
وتركها وعاد ليجلس فى نفس مكانه ولكنه خلع حذائه وجوربه ووضعهم جانباً ولبس خفه المنزلى وتحرك ليلتقط حقيبتها التى كانت مازالت بجوار الباب ووضعها على السرير ثم تحرك إلى الخزانه وفتحها وأخرج بعض من ملابسه ليضعها فى الناحيه الأخرى ثم قال لها بهدوء
رتبى هدومك هنا وغيرى هدومك علشان تنامى
قالت سريعاً
طيب فى اى حاجه افرشها على الأرض
نظر لها ببلاه وقال
ليه
قالت بطيبه شديده
علشان أنام عليها
كان الأن يشعر بأن بداخله ڼار هل ما تقوله حقيقه هل تظن للحظه انه سيتركها تنام أرضا تقدم منها ووقف أمامها وقال
وأنتِ فاكره انى هخليكى تنامى على الأرض لو أنتِ مش عايزانى أنام جمبك على السرير على الرغم من أنه شىء عادى بما إننا متجوزين يبقا انا اللى هنام على الأرض نظرت له ببلاهه وقالت
لأ طبعا إزاى حضرتك تنام على الأرض ده بيتك ودى اوضك وده سريرك لكن أنا أنا
كان ينظر لها بتركيز وقال
أنتِ أيه أنتِ مهيره الكاشف بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه
نظرت إليه وعينيها تمتلئ بالدموع وقالت
حقيقى عايز تعرف أنا هحكيلك
كان حذيفه جالس يشاهد التلفاز بعد ان انام أواب فى سريره ظل يفكر ويتذكر أشياء متفرقه من حياته مع مارى حين قابلها أول مره كان قد لمح بها شبه من جودى بشعرها الذهبى الطويل وعينيها التى كانت تشبه العسل أبتسم فى داخله وهو يتذكر مجنونته زئرده الصغيره وكم كانت تناكفه وكيف سافر وهى تخاصمه لقد طلبت منه الا يسافر ارادته بجانبها ولكنه لم يستطع كان لابد من سفره لأكثر من سبب الأول الهروب من تلك المشاعر التى تتملكه لصغيرته الخرقاء هو لا يسطيع خساره سفيان والسيده نوال مهما حدث ثانياً حتى يكمل حلمه ويعود ومعه الدكتوراه من أشهر جامعه أجنبيه لكنه من وقت ركوبه الطائره وهو لا يرى غير عينين الصغيره الباكيه ورفضها ان تودعه وصوت بكائها العالى فى غرفتها قبل سفره بيوم واحد كان يجلس مع سفيان والسيده نوال فهم الأقرب إليه بعد ۏفاة والدته وزواج والده ورجوعه لبلدهم استمع لصوت بكائها قطب جبينه حين وقف سفيان ليذهب لها ويرى ما سبب ذلك النحيب أشارت له السيده نوال بالانتظار وتحركت هى إليها كان يشعر من داخله أنه هو سبب كل ذلك البكاء وتأكد من ذلك حين ذهب لتوديعهم قبل سفره مباشره حين رفضت ان تقترب منه خطوه أو تقول له جمله عينيها مملوئه بالدموع ونظره عينيها كلها لوم حين وصل إلى تلك البلد ذهب مباشره إلى المكان الذى أعطاه له أستاذه فى الجامعه حتى يستطيع السكن فيه ومن الصباح الباكر كان فى الجامعه وهناك رآها تقدم سريعاً كأنه يلحق بسراب يخشى ان يختفى ولكنها لم تكن هي هى مجرد فتاه أجنبيه ولكن بها لمحه من محبوبته الصغيره تعرف عليها ووجد فيها عقلا واعيا صديقه وفيه وبعد بعض الوقت شعر بها قلبه فى محاوله لنسيان حب من الصعب الوصول إليه تزوجها وكانت أسعد أيام حياته تلك السنه الأولى حتى اكتشفت مارى أنها حامل حين أخبرته بحملها كاد يطير فرحاً ما أجمل تلك المفاجئه ولكنها صډمته بأنها تريد الإچهاض قالت له بكل برود
أنا لا أريده
نظر إليها بعدم فهم ثم قال
ماذا تقولين؟
أجابت ببرود
أريد أن اجهضه
شعر پالدم يفور فى عروقه ڠضبا وهو يقول
هل جننتى؟ مستحيل
متابعة القراءة
صفحة
10
/ 35
انت في الصفحة 11 من 35 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *