سليم وليلى ل ملك ابراهيم الفصل الثانى عشر

الفصل 12
فات أسبوع كامل…
أسبوع وليلى رافضة كل محاولات سليم إنه يتكلم معاها.
كل يوم كان بيروح المستشفى على أمل يشوفها، وكل مرة كان بيرجع مكسور لما يعرف إنها مشيت.
وفي اليوم السابع، سليم دخل المستشفى وقلبه مقبوض.
كان عنده إحساس غريب إنها تعبانة.
طلع بسرعة على أوضتها، وفتح الباب بلهفة:
ـ “ليلى؟”
لكن مفيش رد.
الأوضة كانت فاضية.
السرير مترتب بشكل عشوائي، والملاية مكرمشة، والكانولا مرمية على الأرض.
سليم اتجمد مكانه.
ـ “ليلى راحت فين؟!”
الممرضة هناء قربت منه وهي ماسكة الملف وقالت بحزن:
ـ “ليلى صممت تاخد أخوها وتمشي يا دكتور سليم… قالت إنها عايزة ترجع بيتها.”
سليم بص لها بصدمة:
ـ “تمشي؟ وهي لسه تعبانة؟!”
ـ “حاولنا نقنعها، بس كانت مصممة… والآنسة تولين حاولت تكلم حضرتك، بس تليفونك كان مقفول.”
طلع موبايله بسرعة.
وبالفعل…
لقى رسالة من تولين.
فتحها.
“سليم، ليلى حالتها النفسية صعبة جدًا ومصممة ترجع بيتها هي وكريم. أنا هوصلها وهقعد معاها شوية، متقلقش عليها.”
سليم قعد على أقرب كرسي.
حط إيده على وشه.
كان عارف إن اللي والدته عملته فيها كسر حاجة جواها.
ومهما حاول يبرر…
هو نفسه كان شايف إن ليلى محتاجة تبعد شوية.
لكن اللي ماكانش يعرفه…
إن الأيام الجاية هتغير كل حاجة.
—
في شقة ليلى القديمة…
كانت قاعدة جنب كريم.
الشقة بسيطة جدًا، الحيطان قديمة، والأثاث متهالك، لكن رغم كل ده…
كانت حاسة بالأمان.
أو على الأقل…
كانت بتحاول تقنع نفسها بكده.
من يوم ما رجعت، وهي بتحاول ترجع لحياتها القديمة.
لكن كل ركن في الشقة كان بيفكرها إنها مبقتش نفس البنت اللي خرجت منها.
كل حاجة اتغيرت.
حتى قلبها.
كانت بتحاول تنسى سليم…
لكن ريحة البرفان اللي كانت لسه عالقة في هدومها كانت بتفكرها بيه.
صوته…
نظراته…
طريقته وهو بيدافع عنها.
كل حاجة كانت بتوجعها.
وفوق كل ده، تولين حكت لها إن سليم ساب الفيلا بعد اللي حصل، واتخانق مع والدته، وقعد لوحده.


