ادم وساره الجزء الأخير

“فخسرتيني.”
خفضت رأسها.
“أنا غلطت.”
اقترب آدم منها.
“إنتِ ما خسرتينيش بس… إنتِ حرمتيني من ابني ومن سارة ومن أخويا.”
لم تجد نوال ما تقوله.
ثم تقدمت سارة.
وضعت الظرف القديم أمامها.
“كان ممكن تقولي الحقيقة من البداية.”
رفعت نوال عينيها إليها.
“كنت أنانية.”
ثم التفتت إلى ياسين.
كان يقف بجوار آدم.
قالت نوال والدموع في عينيها:
“سامحني.”
نظر ياسين إليها دون أن يفهم كل شيء.
لكن آدم وضع يده على كتفه.
وقال:
“اللي حصل زمان انتهى.”
ثم أمسك يد سارة.
“إحنا هنبدأ من جديد.”
مرت الشهور.
أصبح ياسين يعيش مع آدم وسارة، وأصبح له أب وأم وعائلة لم يكن يعرف يومًا أنه يملكها.
أما يوسف، فأصبح أقرب شخص إلى آدم.
وفي أحد الأيام، وقف آدم أمام باب منزله.
سمع طرقًا خفيفًا.
فتح الباب.
وجد ياسين واقفًا أمامه وهو يحمل زوج الحذاء القديم.
ابتسم آدم.
“لسه محتفظ بيهم؟”
ضحك ياسين.
“طبعًا… دول السبب إني عرفتك.”
نظر آدم إلى الحذاء، ثم إلى ابنه.
واحتضنه.
وقال:
“وأنا عمري ما هنسى اليوم ده.”
ابتعد ياسين قليلًا وسأله:
“بابا… لو أنا ما رجعتش الحذاء، كنا هنتقابل؟”
ابتسم آدم وعيناه امتلأتا بالدموع.
“يمكن لا.”
ثم نظر إلى سارة الواقفة خلفه.
“بس يمكن ربنا كان مخبيلي الحقيقة في طريق ما كنتش متوقعه.”
اقتربت سارة منه.
أمسك يدها.
وفي تلك اللحظة أدرك آدم أن سبعة عشر عامًا من الألم لم تكن نهاية قصتهم…
بل كانت مجرد الطريق الذي قادهم أخيرًا إلى بعضهم.
الحذاء الذي أعاده طفل فقير فتح بابًا لم يكن آدم يعرف أنه موجود…
بابًا أعاد إليه ابنه، وحبه القديم، وأخاه، والحقيقة التي ظن الجميع أنها دُفنت إلى الأبد.
وهكذا انتهت سنوات الكذب…
وبدأت عائلة آدم أخيرًا من جديد. ❤️


