ادم وساره الجزء الأخير

 

نظر فؤاد إلى سارة.

 

“لأنها كانت عايزة تدفن الحقيقة للأبد.”

 

صرخت سارة:

 

“فؤاد، كفاية!”

 

التفت إليها آدم.

 

“إنتِ عارفة حاجة.”

 

سكتت.

 

“سارة… إنتِ عارفة إيه؟”

 

بدأت الدموع تنزل من عينيها.

 

“أنا عرفت جزء من الحقيقة من سنين… بس كنت خايفة.”

 

“خايفة من مين؟”

 

لم تجبه.

 

وفجأة سمعوا صوت ياسين من خلفهم:

 

“ماما… هو الراجل ده يعرف بابا؟”

 

نظر آدم إلى الطفل.

 

ثم قال:

 

“أيوه يا ياسين… يعرفه.”

 

ابتسم ياسين ببراءة.

 

“بابا هو حضرتك؟”

 

توقف آدم.

 

لم يعرف ماذا يقول.

 

اقترب منه وجلس أمامه.

 

“أيوه.”

 

ظل ياسين ينظر إليه للحظات.

 

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

“أنا كنت حاسس.”

 

احتضنه آدم بقوة.

 

وفي تلك اللحظة، وضع فؤاد يده على كتف آدم.

 

“لازم تمشي من هنا.”

 

رفع آدم رأسه.

 

“ليه؟”

 

قال فؤاد:

 

“لأن والدتك عرفت إنك وصلت للحقيقة.”

 

“وبعدين؟”

 

نظر فؤاد نحو الشارع.

 

“والناس اللي كانت بتساعدها زمان… عرفت برضه.”

 

تغير وجه آدم.

 

“ناس مين؟”

 

أخرج فؤاد هاتفه وأراه صورة لسيارة سوداء متوقفة أمام منزل آدم القديم.

 

“العربية دي كانت موجودة قدام المستشفى يوم اختفاء سارة.”

 

ثم أضاف:

 

“وهي نفس العربية اللي شوفتها النهارده قدام بيتك.”

 

نظر آدم إلى الصورة.

 

ثم إلى الباب.

 

وفجأة…

 

انطفأت أنوار المنزل.

 

صرخت سارة:

 

“آدم!”

 

سمعوا صوت ارتطام قوي بالنافذة.

 

ثم صوت خطوات خارج المنزل.

 

ضم آدم ياسين إليه، بينما سارة أمسكت بيده.

 

قال فؤاد بصوت منخفض:

 

“دلوقتي عرفت ليه والدتك كانت خايفة.”

 

سأله آدم:

 

“من إيه؟”

 

اقترب فؤاد منه وقال:

 

“مش من إنك تعرف إن عندك ابن…”

 

ثم نظر إلى ياسين.

 

“هي كانت خايفة إنك تعرف مين كان السبب الحقيقي في اختفائه من حياتك.”

 

رفع آدم عينيه.

 

“يعني إيه؟”

 

لكن قبل أن يجيبه فؤاد…

 

انفتح باب المنزل ببطء.

 

ودخل رجل غريب.

 

وقف في الظلام.

 

ثم قال:

 

“أخيرًا… آدم عرف الحقيقة.”

 

تجمد الجميع.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *