لما رجعلي عمري

حسام؟
—
الفصل الرابع — نورا مش بريئة
في اليوم التالي، بدأت أراقب نورا.
مش عشان أغار.
لكن عشان أفهم.
اكتشفت إنها كانت بتزور والد حسام قبل موته.
وإنها كانت تعرف تفاصيل الق.ضية.
الأغرب…
إنها كانت على اتصال برجل اسمه شوقي.
شوقي كان موظف قديم في شركة أبو حسام.
واجهته.
— إنت تعرف نورا؟
ارتبك.
— أعرفها.
— وكانت بتسأل عن قض.ية عبدالعزيز؟
سكت.
وبعدين قال:
— نورا مش هي المشكلة.
— أمال مين؟
قرب مني وقال:
— المشكلة إن حسام نفسه كان عارف إن أبوه مذنب.
رجعت البيت وأنا مصدومة.
حسام كان عارف.
وفي نفس الليلة…
لقيته واقف قدام البيت.
— سلمى.
— عايز إيه؟
— نتكلم.
— عن إيه؟
— عن أبويا.
قلبي دق.
— إنت عارف؟
قال:
— عارف كل حاجة.
— من إمتى؟
— من سنين.
— ونورا؟
سكت.
قلت:
— إيه علاقتها؟
حسام بص للأرض.
— نورا كانت بتحاول تلاقي مستند يثبت براءة أبويا.
ضحكت بمرارة.
— وإنت مصدقها؟
— مش عارف.
— وإنت عايز تتجوزها؟
قال:
— كنت فاكر إنها بتحبني.
بصيت له.
— وأنا؟
— إنتِ كنتِ بتحبيني.
— وده كان كفاية؟
سكت.
قلت:
— أنا مش هبقى البديلة.
ومشيت.
—
الفصل الخامس — عمر يدخل حياتي
عمر بدأ يظهر في حياتي.
مش بطريقة مزعجة.
كان يساعدني في المصنع.
يعرفني على ناس.
يساعدني أتعلم الحسابات.
وفي يوم قال:
— إنتِ عندك عقل تجاري.
ضحكت.
— أنا مجرد عاملة في مصنع.
— لأ.
— إنتِ شايفة نفسك صغيرة.
— بس إنتِ مش صغيرة.
الكلمة دي فضلت في بالي.
لأول مرة راجل يشوفني كإنسانة.
مش كزوجة.
مش كأم.
مش كحد لازم يخدم غيره.
بعد فترة، المصنع أعلن عن مسابقة لتطوير خط إنتاج جديد.
دخلت.
اشتغلت ليل نهار.
وقدمت اقتراحًا لتقليل هدر الخيوط.
وفزت.
المكافأة كانت كبيرة.
بدأت أستخدم فلوسي في شراء معدات صغيرة.
