لما رجعلي عمري

عرفته.

 

في حياتي الأولى، كان أول شخص ساعدني وأنا منهارة.

 

لكنه ظهر وقتها بعد فوات الأوان.

 

دلوقتي ظهر وأنا لسه في بداية حياتي.

 

مد لي جاكته.

 

— البسي ده.

 

قلت:

 

— لو الناس شافتنا مع بعض؟

 

قال فورًا:

 

— أنا أتحمل المسؤولية.

 

ضحكت.

 

— إنت حتى ما تعرفنيش.

 

قال بهدوء:

 

— أنا أعرفك أكتر مما تتخيلي.

 

قبل ما أسأله…

 

وصل ضابط بعربية.

 

مد لي ظرف.

 

— ده ليكي.

 

فتحته.

 

كانت جواه صورة قديمة.

 

أبويا.

 

واقف جنب رجل غريب.

 

وتحتها:

 

“لو سلمى شافت الصورة، يبقى السر اللي أخفاه أبوها أربعين سنة لازم يظهر.”

 

رفعت عيني.

 

عمر بص للصورة.

 

قال:

 

— الراجل اللي في الصورة…

 

سكت.

 

— هو والد حسام.

 

اتجمدت.

 

—

 

الفصل الثالث — أبويا كان مخبي إيه؟

 

رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.

 

دخلت على أبويا.

 

حطيت الصورة قدامه.

 

وشه اتغير.

 

— جبتِ الصورة دي منين؟

 

— يعني تعرفه؟

 

سكت.

 

صرخت:

 

— مين الراجل ده يا أبويا؟

 

أمي بدأت تعيط.

 

أبويا قعد على الكرسي.

 

— ده اسمه عبدالعزيز.

 

— أبو حسام؟

 

هز راسه.

 

— أيوه.

 

— وإيه اللي بينكم؟

 

فضل ساكت.

 

قلت:

 

— أنا عايزة الحقيقة.

 

تنهد.

 

— قبل ما تتولدي، أبو حسام كان شريكي في تجارة القطن.

 

— وبعدين؟

 

— حصلت مشكلة.

 

— سرقة؟

 

— لأ.

 

— خيانة؟

 

بصلي.

 

— هو سرق فلوس ناس كتير، وحاول يحط التهمة عليا.

 

اتصدمت.

 

— وإنت عملت إيه؟

 

— قدمت المستندات للنيابة.

 

— واتسجن؟

 

— أيوه.

 

— وحسام يعرف؟

 

— معرفش.

 

قعدت جنبه.

 

— ليه ما قلتليش؟

 

قال:

 

— لأن الموضوع انتهى.

 

لكن أنا كنت عارفة إنه ما انتهيش.

 

لأن في حياتي الأولى…

 

حسام كان دائمًا بيكره أبويا.

 

وكنت فاكرة إن السبب خلافات عائلية.

 

لكن الحقيقة كانت أكبر.

 

في نفس الليلة وصلني جواب.

 

“لو عايزة تعرفي مين قتل الشاهد الوحيد في ق.ضية أبو حسام… اسألي جوزك المستقبلي.”

 

اتجمدت.

 

جوزي المستقبلي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *