لما رجعلي عمري

 

وقلت:

 

— أنا هتنازل عن الوظيفة.

 

الموظف اتفاجئ.

 

— دي آخر وظيفة في المنطقة.

 

— عارفة.

 

— وقريبة من مكان خدمة حسام.

 

— عارفة.

 

— متأكدة؟

 

وقعت الورقة.

 

— جدًا.

 

خرجت من المجلس وأنا حاسة إني لأول مرة في حياتي بختار نفسي.

 

رجعت البيت.

 

لقيت أمي محضرة الغدا.

 

وأبويا منظف الحوش.

 

وأحسن ملاية متفرودة.

 

كل ده عشان حسام جاي.

 

دخل حسام.

 

أمه كانت معاه.

 

وقالت:

 

— الجواز هيتأجل.

 

أبويا اتضايق.

 

— وبنتي؟

 

قالت:

 

— القوات المسلحة مش مكان بنتك تجري ورا ابني فيه.

 

ابتسمت.

 

— عندك حق.

 

حسام بصلي.

 

— إنتِ موافقة؟

 

— جدًا.

 

— وإنتِ مش زعلانة؟

 

— لأ.

 

طلعت الورقة.

 

— أنا كمان تنازلت عن الوظيفة.

 

حسام اتغير وشه.

 

دخل ورايا الأوضة.

 

— إنتِ بتعملي إيه؟

 

— ولا حاجة.

 

— بتضغطي عليا؟

 

ضحكت.

 

— إنت فاكر نفسك مهم للدرجة دي؟

 

اتصدم.

 

كملت:

 

— أنا مش عايزاك يا حسام.

 

خرجت الجملة لأول مرة من قلبي.

 

— خطوبتنا انتهت.

 

—

 

الفصل الثاني — السر اللي رجع معايا

 

بعد يومين، خرجت أتمشى على كورنيش النيل.

 

وهناك شفت حسام.

 

مع نورا.

 

إيديهم متشابكة.

 

أول ما شافني ساب إيدها.

 

— سلمى!

 

ابتسمت.

 

— الراديو اتصلح؟

 

اتوتر.

 

نورا قالت بسرعة:

 

— إحنا مجرد أصحاب.

 

بصيت لإيدها.

 

— أصحاب؟

 

وسبتهم ومشيت.

 

لكن حسام لحقني.

 

— إنتِ بتلعبي لعبة؟

 

لفيت له.

 

— لأ.

 

— طيب ليه مش فارق معاكي؟

 

— لأنك مش فارق معايا.

 

الجملة وجعته.

 

لكن دي كانت الحقيقة.

 

رجعت البيت.

 

وفي اليوم التالي بدأت شغلي في مصنع الغزل والنسيج.

 

كنت بتعلم كل حاجة.

 

لحد صباح يوم…

 

عربية إمدادات عسكرية خبطت في مطب.

 

بابها اتفتح.

 

وخنزير أسود نط منها وجري ناحيتي.

 

جريت.

 

وقعت في ترعة.

 

المية غطتني.

 

وفجأة…

 

إيد قوية سحبتني.

 

كان جندي شاب.

 

— إنتِ كويسة؟

 

بصيت له.

 

عمر فؤاد.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *