سهيل ١

ضحكت تغريد من وسط بكائها (هاتبرري إيه بس ماتبقيش خاينة وكمان غبية) حركت ميسرة رأسها بعدم اتزان قائلة (احنا ماعملناش حاجة حرام.. بدر جوزي على سنة الله و رسوله) استمرت تغريد في الضحك تسألها بوجع (هو ده فتى أحلامك؟..جوزي ياميسرة؟.. مالقيتيش إلا جوزي؟) .. استجمعت ميسرة قوتها وهتفت بكل جرأة على زوجها .. خرج بدر من الغرفة عاري الصدر يقول (فيه إيه ياحبيبتي…).. بُتِرَت كلماته عندما انتبه لوجود زوجته.. جحظت مقلتيه حتى كادت أن تخرج من محجريهما قائلاً بصدمة (تغريد؟!)…
ردت عليه بنشيج مرير (قصدك المغفلة) .. صمتت لثواني ثم قالت (تستاهل يابدر؟.. حلوة يعني؟.. سدت اللي ماعرفتش أسده؟) شعر بدر بالدنيا تنهار أمام عينيه وقبل أن يتحدث صرخت به بكل مايحمل قلبها من ألم (قصرت معاك فإيه عشان تعمل كده؟.. كسرتني بيها ليه؟) أمسك ذراعها برفق يحاول مواساتها لكنها جذبته من بين يديه قائلة بضعف (أنا كنت متشعلقة فيك زي العيلة الصغيرة..انت أوحش حلو كان فيا.. ياخسارة .. يا ألف خسارة)
تخصرت ميسرة تقول بغل (بقولك ايه ماحصلش حاجة للأفلام دي كلها عجبته واتجوزني عادي يعني) نظرت تغريد إليها باحتقار قائلة (رخيصة أوي ياميسرة ومش لاقية كلام أعمل بيه لواحدة زيك سعر) .. همت أن ترد عليها إهانتها لكنها لم تعطِ لها فرصة قائلة وهي تمسح دموعها (إخرسي واشبعي بيه مايستاهلش نتخانق عليه.. ماكنش عدل ومال .. هو مايل أصلاً وكويس إن قلة الأصل طلعت منه عشان يبقى فيه سبب منطقي للطلاق) تحدث بدر قائلاً بنزعة رجولية (طلاق ايه؟.. أنا مش هاطلقك)
ضحكت تغريد قائلة بسخرية (انت اهبل يا بدر؟!) هدر بها عالياً (تغريد!..لمي لسانك)
تعالت ضحكاتها قائلة (خلي عندك دم وماتعليش صوتك) .. توقفت عن الضحك تقاوم البكاء أمامهما ثم قالت (بلاش فضايح مالهاش لازمة) .. أنهت حديثها بابتسامة موجوعة وغادرت متخذة القرار بعدم العودة لذلك المنزل الذي شهد ذبحها على يد أقرب الأقربين.. لا تعلم كيف وصلت لبيت أهلها.. ارتمت بين ذراعي والدتها تنتحب بمرارة منتظرة أن تطيب ندوب روحها وعلى عكس المتوقع خاب أملها في ذويها.. أمها أسكتتها قسراً كي لا تفسد فرحة شقيقتها بالزواج وبعد انتهاء الفرح تفاجئت بردود أفعال خذلتها حرفياً .. الجميع يطالبونها بتقبل الوضع.. في الأخير بدر لم يرتكب ذنب.. وماذا فيها إن تزوج بأخرى؟..
