سهيل ١

ابتلعت الفتاة ريقها بصعوبة قائلة (أمال جاي ليه؟) مسح سهيل خصلاته بكفيه في محاولة للسيطرة على أعصابه قائلاً (عشان أشوف مراتي اللي هربت من تلات سنين وهي حامل وسابتني بموت كل يوم من غيرها) تنفست الصعداء عندما استشعرت الهدوء في نبرته قائلة (من فضلك تعالى نتكلم بعيد عن أوضة رودينا وأنا هاحكيلك على كل حاجة) أطاعها بتوج’س واتجه معها نحو صالة الإستقبال بينما هي مدت يد’ها لتص’افحه مُعَرِّفة عن نفسها (أنا ياسمين موسى زميلة رودينا في الشغ’ل والس’كن)

صافحها سهيل متسائلاً بمفاجئة (هي رودينا بتشتغل؟) أجابته بتأكيد (إحنا بنشتغل في مدرسة خاصة ده غير إننا بنكتب روايات وق’صص تابعة لدار “……” للنشر والتوزيع) تحدث سهيل محاولاً الاستفهام عن كل شئ يخص زوجته (إنتِ تعرفيها من زمان؟)

ردت عليه ياسمين مبتسمة (اتعرفت عليها عن طريق جروبها القديم .. كانت بتحكيلي عنك وعن حبك ليها وانها مستحملة تصرفات والدتك عشان خاطرك).. صمتت لثواني ثم تابعت بحزن (رودينا مرت بأزمات نفسية كتير جداً .. وكلها بسببك ويوم ما سابتك وهربت كلمتني وهي منهارة.. سافرت لها القاهرة وجينا سوا هنا .. زي ما انت شايف انا عايشة لوحدي لأن أهلي متوفيين..وفضلت معاها لحد ما ولدت لوليا وبعد كده اشتغلنا في المدرسة وربنا أكرمنا واتعاقدنا مع دار نشر طبعت معظم كتاباتنا).. تنهدت بعمق قائلة بنبرة متوسلة (رودينا تعبت أوي عشان تحقق اللي وصلتله.. أرجوك سيبها في حالها)

نظر سهيل إليها بملامح واجمة قائلاً (رودينا مراتي والبنت اللي معاها جوه تبقى بنتي… بنت سهيل المنصوري .. فاهمة يعني إيه سهيل المنصوري؟)

قاطعهما صوت رودينا تهتف بغضب (وماكنتش مراتك لما نايلة كانت بتهيني وتعايرني إني أقل منك في المستوى المادي؟.. ماكنتش مراتك لما كانت بتمسح بكرامتي وكرامة أبويا وأمي الله يرحمهم الأرض؟.. ماكنتش مراتك لما وقفت تتفرج عليها بدل المرة عشرة وهي بتهزأني؟)… تعالت شهقاتها أكثر بالبكاء قائلة بأ’لم (ماكنتش مراتك لما خل’يتك تحطلي ح’بوب منع الحمل في العصير عشان ماتخلفش مني؟.. ماكنتش مراتك وان’ت بت’كدب عليا وحارمن’ي من أبسط ’حقوقي’ زي أي واحدة ست نفسها تبقى أم؟).. صرخت بوجهه تخرج كل أوجاعها طيلة ال’سنوات الماضية (رد عليا.. جالك قلب تخ’دعني وتفهمني انك سندي ازاي؟..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *