سر حماتى منال على ١

بصت للبيبي وقالت قدام الكل:
“ده هيقعد عندي أول أربعين يوم… هربيه بنفسي.”
افتكرتها بتهزر.
ضحكت.
لكن محدش ضحك.
بصيت لأحمد.
لقيته ساكت.
قلت باستغراب:بقلـم حكايات منـال علي
“يعني إيه؟”
حماتي ردت بمنتهى الثقة:
“إنتي لسه تعبانة… وأنا أولى بحفيدى.”
حضنت ابني أكتر.
وقلت بحزم:
“لا… ابني هيفضل معايا.”
وشها اتغير.
ولأول مرة أشوف الغضب الحقيقي في عينيها.
قالت بصوت عالي:بقلـم حكايات منـال علي
“إنتي ناسية إنك عايشة في بيتي؟”
قبل ما أرد…
دخلت أمي وأبويا ومعاهم إخواتي يباركولي.
في ثانية…
حماتي غيرت وشها.
بقت تضحك وتتدلع وتقول:بقلـم حكايات منـال علي
“يا سلام… أخيرًا نورتوا.”
وأنا قاعدة ببصلها.
إزاي نفس الست دي من دقيقة كانت بتهددني؟
كل العيلة اتجمعت حوالين البيبي.
لكن وسط الزحمة…
لمحت حماتي بتشاور لأحمد بعينها.
خرج وراها تاني.
المرة دي…
كنت مصممة أعرف الحقيقة.
استنيت ثواني.بقلـم حكايات منـال علي
وسبت ابني مع أمي.
وخرجت أمشي وراهم في طرقة المستشفى.
وقفت قبل ما يشوفوني.
وسمعت حماتي وهي بتقول بغضب:بقلـم حكايات منـال علي
“لازم الورق ده يتمضي قبل ما أهلها يعرفوا… وإلا كل اللي خططنا له هيضيع.”
حسيت الدم اتجمد في عروقي.
ورق إيه؟… وإيه الخطة اللي كانوا محضرينها من قبل ما أولد؟
فضلت واقفة ورا الحيطة، وإيديا بتترعش.
كنت حاسة إني لو أخدت نفس بصوت عالي هينكشف أمري.
أحمد قال بصوت متردد:
“يا أمي… مش قادر أعمل كده.”
ردت عليه بعصبية وهي تضغط على كل كلمة:
“يعني بعد كل اللي اتفقنا عليه هتتراجع؟”
“بس هبة لو عرفت…”
قاطعته بسرعة:
“مش هتعرف… طول ما أنت ساكت.”
قلبي كان هيقف.
إيه الاتفاق ده؟
وإيه الورق اللي لازم أمضيه؟
كملت سمع. بقلـم حكايات منـال علي
قال أحمد بصوت منخفض:
“أهلها مش هيسكتوا.”
ضحكت حماتي بسخرية وقالت:
“هيصدقوا مين؟ بنتهم اللي خارجة من الولادة ولسه تعبانة… ولا ابنها اللي واقف جنبها؟”
الجملة دي خلتني أحس بقشعريرة في جسمي.
لأول مرة أحس إن الست دي مش مجرد بتكرهني…
دي بتخطط.
وفجأة، لقيت ممرضة ماشية في الطرقة، فاضطريت أرجع بسرعة لأوضتي قبل ما حد يشوفني.

