سر حماتى منال على ١

 

بصت من شق الباب، وقالت بسرعة:

 

“أنا لازم أمشي… المهم، أوعي تمضي على أي ورقة مهما حصل.”

 

خرجت بسرعة قبل ما حد يشوفها.

 

وقفت مكاني، وبصيت لابني اللي كان نايم في حضني.

 

حضنته بقوة.

 

ووعدته بيني وبين نفسي:

 

“طول ما فيا نفس… محدش هيبعدك عني.”

 

بعد حوالي ساعة…

 

خبط أحمد على الباب.

 

دخل وهو ماسك ملف أزرق.

 

أول ما شفته…

 

افتكرت الصورة.

 

حاولت أبان طبيعية.

 

قال وهو بيبتسم ابتسامة باهتة:

 

“دي شوية ورق روتيني… إمضيهم علشان نخلص.”

 

بصيت للملف.

 

وقلت بهدوء:

 

“هات أشوف.”

 

مدهولي.

 

فتحت أول ورقة.بقلـم حكايات منـال علي

 

لقيتها فعلًا أوراق خروج من المستشفى.

 

تاني ورقة كانت خاصة بالتأمين.

 

أما التالتة…

 

كانت من غير عنوان واضح.

 

وأول ما حاولت أقراها…

 

مد إيده بسرعة وقال:

 

“دي مش مهمة… إمضي تحت وخلاص.”

 

بصيت له في عينه.

 

“وليه مستعجل؟”

 

بدأ يتوتر.

 

“علشان المحامي مستني.”

 

اتجمدت.بقلـم حكايات منـال علي

 

المحامي!

 

يبقى أم محمد كانت بتقول الحقيقة.

 

قفلت الملف وقلت بمنتهى الهدوء:

 

“مش همضي غير لما أقرا كل كلمة.”

 

في اللحظة دي…بقلـم حكايات منـال علي

 

حماتي دخلت الأوضة من غير استئذان.

 

وقالت بعصبية:

 

“هو إحنا هنضيع وقت؟ إمضي يا هبة.”

 

رديت وأنا باصة لها:

 

“وليه العصبية؟ لو الورق عادي، يبقى أقرأه عادي.”

 

بدأت ملامحها تتغير.بقلـم حكايات منـال علي

 

وقالت بنبرة حادة:

 

“إنتِ مش واثقة فينا؟”

 

ابتسمت لأول مرة من ساعة ما ولدت.

 

بس كانت ابتسامة كلها وجع.

 

“بصراحة… لأ.”

 

الأوضة سكتت.بقلـم حكايات منـال علي

 

وأحمد بقى يبص بيني وبين أمه.

 

حماتي قربت مني وقالت بصوت واطي:

 

“خليكي ذكية… مفيش داعي تكبري الموضوع.”

 

رديت بثبات:

 

“وأنا كمان بقولك… مفيش إمضا قبل ما محامي من ناحيتي يشوف الورق.”

 

الكلمة دي كانت كأنها قنبلة.

 

وش حماتي اصفر.بقلـم حكايات منـال علي

 

وقالت بغضب:

 

“محامي؟! هو إحنا بقينا أغراب؟”

 

قلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *