سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس

ثم دخل الفندق.
ليلى نزلت وراه.
دخلت بهدوء.
كانت بتراقبه من بعيد.
وصل سليم للمصعد.
ضغط الزر.
ليلى اختبأت خلف عمود.
خرج المصعد.
دخل سليم.
وبعد لحظات…
وصلت امرأة.
ليلى اتجمدت.
هي نفس المرأة اللي في الصورة.
دخلت المصعد ورا سليم.
الباب اتقفل.
ليلى فضلت واقفة مكانها.
دموعها نزلت.
مش عارفة تعمل إيه.
ترجع؟
تواجهه؟
ولا تستنى؟
وفجأة…
موبايلها رن.
رقم مجهول.
ردت بصوت مرتعش:
“ألو؟”
الصوت قال:
“شفتي بعينيكي.”
ليلى سكتت.
“مين؟”
“اللي شوفتيه مش كل الحقيقة.”
ليلى اتوترت.
“إنت مين؟”
ضحك الصوت بخفة.
“لو عايزة تعرفي سليم قابل مين… اطلعي للدور الثالث.”
وقفل.
ليلى بصت للمصعد.
ثم للرقم.
الدور الثالث.
دخلت المصعد.
وضغطت الزر.
—
خرجت في الدور الثالث.
الممر كان هادي.
مشت ببطء.
سمعت صوت سليم من آخر الممر.
وقفت.
صوته كان واضح:
“أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي.”
صوت المرأة رد:
“بس لازم تعرف الحقيقة قبل فوات الأوان.”
ليلى قربت.
سليم قال:
“ليلى لو عرفت، ممكن تكرهني.”
المرأة ردت:
“هي هتكرهك أكتر لو عرفت الحقيقة متأخر.”
ليلى حطت إيدها على الحائط.
دموعها نزلت.
وفجأة…
سمعت المرأة تقول:
“الطفل لازم يعرف إن أبوه مش خاين.”
ليلى اتجمدت.
الطفل؟
قربت أكتر.
وفجأة انفتح الباب.
سليم خرج.
وشاف ليلى.
اتجمد.
ليلى بصت له، والدموع على وشها.
قالت بصوت مكسور:
“كنت فين يا سليم؟”
سليم حاول يتكلم.
لكنها قاطعته:
“مين دي؟”
المرأة خرجت خلفه.
ليلى بصت لها.
ثم لسليم.
وقالت:
“وأنا آخر واحدة تعرف؟”
سليم قرب منها:
“ليلى… اسمعيني.”
رجعت خطوة.
“مش عايزة أسمع.”
سليم قال بسرعة:
“والله الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.”
ضحكت وسط دموعها.
“الجملة دي بالذات… كل اللي بيخونوا بيقولوها.”

