سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس

لكن ملامح المرأة مش كاملة.
وصلت رسالة تانية.
“فاكرة إن سليم في المستشفى؟”
ليلى قرأت الرسالة أكتر من مرة.
وبعدها رسالة ثالثة:
“اسأليه كان فين الساعة ٦:٣٠.”
إيديها بدأت ترتعش.
بصت لأولادها.
ثم رجعت بصت للصورة.
حاولت تتصل بسليم.
المرة دي رد.
“أيوه يا ليلى؟”
صوته كان طبيعي.
سألته:
“إنت في المستشفى؟”
سكت لحظة.
ثم قال:
“أيوه.”
ليلى غمضت عينيها.
“متأكد؟”
“أيوه، في إيه؟”
بصت للصورة.
كان نفسها تسأله.
لكنها ما قدرتش.
قالت:
“ولا حاجة.”
“صوتك متغير.”
“تعبانة شوية.”
“أجيلك؟”
اترددت.
“لأ… خليك.”
قفل سليم.
ليلى فضلت ماسكة الموبايل.
وسؤال واحد بس بيدور في دماغها:
لو سليم فعلًا في المستشفى… الصورة دي اتاخدت إمتى؟
—
في المساء…
سليم رجع البيت.
دخل وهو بيضحك ويحاول يشيل الأولاد.
ليلى كانت واقفة بعيد.
بتبص له.
كان طبيعي جدًا.
ولا باين عليه إنه مخبي حاجة.
قرب منها.
“مالك؟”
“مفيش.”
“ليلى…”
“قولت مفيش.”
سليم قرب أكتر.
“إنتِ مش طبيعية من وقت ما كلمتيني.”
سكتت.
كان نفسها تواجهه.
تفتح الصورة قدامه.
وتسأله:
مين دي؟
لكنها خافت.
مش من الإجابة…
خافت من إن الإجابة تكون هي الحقيقة.
سليم مد إيده لها.
“بصيلي.”
رفعت عينيها.
قال:
“إنتِ عارفة إني مستحيل أخبي عنك حاجة.”
الكلمة دي وجعتها أكتر.
لأنها كانت بالفعل حاسة إنه بيخبي.
—
في آخر الليل…
بعد ما الأولاد ناموا…
ليلى دخلت غرفة النوم.
سليم كان واقف قدام المرآة بيفك ساعة إيده.
وقعت عينه عليها.
“لسه زعلانة؟”
قالت:
“أنا مش زعلانة.”
“أمال إيه؟”
سكتت.
سليم قرب منها.
“إنتِ شاكّة فيا.”
ليلى رفعت عينيها بسرعة.
“ليه بتقول كده؟”
“عشان أنا عارفك.”
اقترب أكثر.
“ولما تكوني خايفة من حاجة، بتسأليش… بتسكتِي.”
