سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس

الجزء الثاني
الفصل الخامس
عدت الأيام بعد نهاية الجزء الأول، لكن حياة سليم وليلى ما رجعتش زي الأول تمامًا…
مش لأن الحب بينهم قل…
بالعكس.
الحب كان أكبر من أي وقت فات.
لكن البيت اتغير.
بقى فيه صوت أطفال بيملأ المكان، وضحكة ليلى وهي بتجري وراهم، وصوت سليم كل صباح وهو بيحاول يساعدها في تجهيزهم قبل ما ينزل المستشفى.
بقى البيت عيلة حقيقية.
سليم ما بقاش بس الزوج اللي ليلى اتعودت عليه…
بقى الأب اللي أول ما يسمع صوت أولاده، يسيب أي حاجة في إيده ويروح لهم.
وفي صباح هادي…
كانت ليلى واقفة في المطبخ بتحضر الفطار، بينما سليم كان شايل واحد من الأطفال على دراعه، والتاني متعلق في رجله.
ضحكت ليلى وقالت:
“إنت كده مش هتعرف تروح المستشفى.”
ضحك سليم:
“أنا خلاص قدمت استقالتي.”
“من المستشفى؟”
“من الحياة كلها.”
ضحكت وهي بتقرب منه:
“إنت اللي كنت بتقول عايز أولاد كتير.”
“كنت فاكر الموضوع سهل.”
قرب منها، وباس جبينها.
“بس يستاهل.”
ابتسمت ليلى.
في اللحظة دي، كانت حاسة إن حياتها أخيرًا استقرت.
إن كل الوجع اللي عاشته مع سليم بقى وراهم.
وإن مفيش حاجة تقدر تفرق بينهم تاني.
لكنها ما كانتش تعرف…
إن أول اختبار حقيقي لبيتهم لسه هيبدأ.
—
بعد الظهر…
سليم نزل المستشفى.
ليلى فضلت في البيت مع الأولاد.
مر وقت طويل.
الساعة قربت على سبعة مساءً.
اتصلت بيه.
مفيش رد.
اتصلت مرة تانية.
برضه مفيش.
قالت لنفسها:
“أكيد في عملية.”
حاولت تطمن نفسها.
لكن بعد حوالي نصف ساعة…
وصلتها رسالة.
فتحت الموبايل.
رسالة من رقم غريب.
ما كانش فيها غير صورة.
ليلى فتحت الصورة.
واتجمدت مكانها.
الصورة كانت لسليم.
قاعد في مطعم هادي…
وقدامه امرأة.
المرأة كانت قاعدة قريبة جدًا منه.
والصورة متصورة من بعيد.
ليلى قلبها بدأ يدق بعنف.
“مين دي؟”
كبرت الصورة.
ملامح سليم كانت واضحة.


