سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثالث

بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد:
“ألو؟”
الصوت اللي جه من الطرف التاني كان منخفض:
“إنت لسه بتدور؟”
سليم اتجمد.
“إنت مين؟”
ضحكة قصيرة.
“لو عرفتني… كل اللي بتحاول تخبيه هيظهر.”
سليم شد على التليفون.
“إنت عايز إيه؟”
“عايزك تبعد عن ليلى.”
سليم قال بغضب:
“انسَ الكلام ده.”
الصوت رد:
“يبقى استعد تعرف مين كان السبب الحقيقي في كل اللي حصل.”
سليم سكت.
“تقصد إيه؟”
الصوت قال:
“اسأل والدتك عن اللي حصل ليلة الحادث.”
سليم اتصدم.
“حادث إيه؟”
لكن المكالمة اتقفلت.
سليم فضل باصص للتليفون.
وبعدين قال لنفسه:
“أي حادث؟”
—
في اليوم التالي…
ليلى راحت للمكان المكتوب في الصورة.
مكتبة النور — رقم 17.
لكن لما وصلت…
اتصدمت.
المكان كان مقفول.
المحل قديم جدًا.
واليافطة مكسورة.
سألت راجل كبير واقف جنب محل قريب:
“لو سمحت… هو المكان ده كان مكتبة؟”
بصلها باستغراب.
“أيوه.”
“اسمها مكتبة النور؟”
هز رأسه.
“زمان.”
“مين كان صاحبها؟”
الراجل سكت لحظة.
وبعدين قال:
“واحد اسمه منصور.”
ليلى سألت:
“منصور مين؟”
الراجل قرب منها وقال:
“إنتِ ليه بتسألي عنه؟”
“لقيت صورة قديمة فيها المكان.”
الراجل اتوتر.
“إنتِ بنت مين؟”
ليلى قالت:
“أنا ليلى.”
وش الراجل اتغير.
“ليلى؟”
“أيوه.”
بص حواليه بسرعة.
وقال:
“يبقى اللي حصل زمان رجع تاني.”
ليلى قلبها وقع.
“إيه اللي حصل؟”
الراجل قال:
“منصور كان مخبي حاجة هنا.”
“حاجة إيه؟”
قبل ما يرد…
سمعوا صوت عربية بتقف.
الراجل بص ناحية الشارع.
وشه اصفر.
وقال:
“امشي.”
ليلى استغربت:
“ليه؟”
“امشي يا بنتي… ومتسأليش عن منصور.”
“بس أنا لازم أعرف!”
الراجل مسك إيدها وقال:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة… دوري على الغرفة رقم 3.”
“غرفة رقم 3؟”
هز رأسه.
“بس أوعي تثقي في أي حد يفتحلك بابها.”



