قدري الاجمل بقلم ياسمين سالم

— أنا قولت لماما وقالت لي أنه كدا كدا هيبقى جوزك واعتبريه جوزك من دلوقتي.
عيسى:
— طيب اهدي يا نتاليا، أنا هكون جانبك وهحميكي بس اهدي.
ضمها وهو يواسيها، ونتاليا وهي تضمه ظهرت ضحكتها الخبيثة ثم تصنعت البكاء مرة أخرى. غفت وهي بأحضانه، حملها عيسى وأخذها إلى غرفة الضيوف ووضِعها على التخت ودثرها بالفراش وخرج من غرفتها.
وشاهدوه مي وعليا كانوا داخلين من باب الفيلا وجلسوا على الأريكة ورأوا عيسى وهو يخرج من غرفة نتاليا.
مي قامت وقالت:
— شوفتي يا عليا؟! مش بقولك الولد دا شكله متجوزها؟! أنا هدخل أجیب البت دي من شعرها دلوقتي!
وكانت تتجه إلى الغرفة منعها عيسى:
— استني يا أمي، أنا هفهمك كل حاجة، مش بالطريقة دي يا ماما، اسأليني وأنا هجاوبك.
قالت مي:
— أهو يا خويا بسألك تاني، مين دي يا عيسى؟!
عيسى:
— دي نتاليا صديقتي من ساعة ما رحت ألمانيا…
مي برفع حاجب:
— وأيه يا عيسى كمان؟! مراتك صح؟! أنا كنت عارفة!
عيسى أوووف:
— في إيه يا أمي؟! أنتِ علقتي على أنها مراتي وزفت؟! لأ طبعاً مش مراتي، بس كان في بينا علاقة حب وسبنا بعض من فترة، لكن هي دلوقتي جاية عشان…
وقص عليهم كل شي.
شهقت مي:
— يالهووووي! إزاي يقولوا لها كدا؟! يعني إيه اعتدي عليها وكدا كدا هيتجوزها؟!
عليا:
— بس غريبة يعني الحكاية دي، ممكن تكون خطة منها وبتقول كدا عشان تفضل معاك.
عيسى لأ طبعاً، أنا عارف نتاليا مستحيل تكدب عليا وليه تعمل كدة؟
عليا:
— معرفش، أنا هطلع أنام عشان الوقت أتاخر وبكرة الجلسة، ما تنساش يا عيسى.
عيسى بابتسامة:
— لأ طبعاً مستحيل أنسى يا عليا، يالا اطلعي وأنا كمان لأني خلاص فرهدت.
جلسة الطلاق والحقيقة
في صباح تاني يوم، عليا وعيسى كانوا جالسنين في السيارة ويضحكون، ولكن كل لحظة والأخرى تشرد عليا في ماذا سيحدث الآن؟ هل سوف ينطلق سراحها من عشقها؟ هل الآن ستكون مطلقة وتبتعد عنه نهائياً؟
عيسى:
— يالا يا عليا انزلي، أنتِ قدامي وأنا هصفى العربية وجاي وراكي على طول.
نزلت عليا قبل المحكمة بقليل وقالت:
— أنا هروح أجبلي مياه من هنا لأني عطشانة أوي.
عيسى:
— تمام، وأنا هستناكي عند الباب هنا لما أصفيها وأرجع، يالا بسرعة.
عليا ذهبت لشراء الماء ولكن جاءها طفل صغير:
— طنط، ماما وقعت هناك، تعالي ساعديها أرجوكي.
عليا:
— تعالي يا حبيبي فين؟
وذهبت معه وأبعد عن المحكمة. وقفت مكان ما الطفل وقف، وفجأة أحد الأشخاص ضربها على رأسها!
السرداب والخلاص
في مكان مهجور يسمي السرداب ولكنه قديم جداً، كانت عليا مربوطة بحبل شديد المتانة ملفوف حول وسطها بالكرسي ويديها ورجليها، وكانت نائمة بسبب تلك الضربة التي نالتها على رأسها.
أخذ فوقها بالماء، فاقت هي وفتحت عيونها ببطء، صرخت عندما رآته وهو مقرب رأسه من وجهها يتأملها بابتسامة خبيثة:
— عليا…

