قدري الاجمل بقلم ياسمين سالم

— طيب السرعة يا دكتورة عليا السر…
ولم يكمل باقي كلمته عندما فتحت عليا باب المنزل ونظر إليها بسرحان وهو ينظر لها بحب.
أشاحت عليا بيدها أمام وجهه بكسوف:
— إيه، حلوة ولا أدخل أغير؟! أنا حاسة إني مش حلوة، هدخل أغير أحسن!
ولفت ظهرها وكانت ذاهبة لكن منعها عيسى عندما تمسك يدها وهو ينظر إلى عينيها مباشرة، ثم همس بجانب أذنها:
— قمر يا لولو، طالعة زي القمر! أنا عايزك تغيري بقى عشان مش عايز حد يبصلك!
ابتسمت عليا بخجل:
— طيب يالا بقى عشان ما نتاخرش، وبعدين تعالي هنا، إيه الحفلة اللي أنت عاملها دي؟!
سحبها من يدها واتجه إلى سيارته:
— هحكيلك على الطريق، بس هي مفاجأة!
رَكِبوا بالسيارة وجلست عليا بجواره.
عيسى:
— بصي يا ستي، في واحدة كدا أنا حبيتها وعشقتها بعد ٣٢ سنة جاي أحب وأعشق…
عليا بتوتر والدموع تجمعت في مقلتيه:
— بجد يا عيسى؟! ومين البنت دي؟! حلوة وصغيره ولا كبيرة؟!
عيسى وهو يركز على الطريق:
— إيه يا عليا كل الأسئلة دي؟! أول يا ستي هي قمر ١٤ وعنيدة أوي وجميلة أوي وطفلة أوي وبريئة زي الأطفال، يعني ميكس كدا، طفلة على آنسة، بس كل حاجة فيا بتشدني ليها من أول ما شوفتها وهي كمان دكتورة.
ونظر إليها مباشرة.
عليا بدموع حاولت تخفيها بسرعة:
— ياااه، للدرجاتي حبيتها يا عيسى؟! وحافظ كل تفصيلة فيها؟!
عيسى باستغراب لدموعها وقال:
— أنتِ بتعيطي يا عليا في إيه؟!
قال ذلك ووقف السيارة.
عليا بدموع وكذب:
— لأ، أنا بس عشان فقدت الثقة في أنه في حب، ولما لقيتك بتحبها كدا فاحسيت أنه لسا في حب حقيقي.
عيسى مسح عيونها بحنية:
— طيب اهدي يا حبيبتي، ربنا هيعوضك قريب أوي إن شاء الله، قريب خالص.
قال ذلك وهو يبتسم بمكر.
وصلوا على الحفلة، ورأت هناك عليا نتاليا، فقالت بشك:
— أكيد هي نتاليا، هي فعلاً جميلة وعيسى متعلق بيها وكمان دكتورة، أكيد هي!
وقالت:
— أنا عايزه أمشي، مش معقول أشوف وهو بيخطب، أنا مش هقدر قلبي يتحمل صدمتين! أنا ماكانش المفروض أحبه عارفة، بس غصب عني.
ولفت ظهرها وهي تنوي الخروج من الحفلة حتى لا ترى تلك اللحظة التي سيعترف فيها عيسى بحبه إلى نتاليا كما ظنت!
توقفت عندما سمعت صوت عيسى بالمكبر:
— السلام عليكم، شكراً لكل الناس اللي لبت دعوتي وجت تشاركني في يوم زي دا، اليوم اللي هعرض فيه الجواز على من أخذت قلبي من أول نظرة! آه، أنا فعلاً حبيتها من أول نظرة وعشقتها بكل تفاصيلها بعيوبها ومميزاتها، وكنت بتمنى أعمل كدا من قبل سنتين، من أول ما أتأكدت أنا عشقتها، بس كانت ظروفها هي اللي منعتني، كانت حياتها في الوقت دا صعبة والحمد لله كل حاجة اتحلت.
ثم استل العلبة التي تحوي الخاتم من جيب بنطاله وأخرجها برفق:
— والخاتم دا هيكون لمجرد شكله أنها مخطوبة لأحد الأشخاص ولكن هو اللي هيربط قلوبنا ببعضها.
واتجه إلى عليا.
عليا بدموع وهي تظن أنه متجه إلى نتاليا التي تقف جانبها، ولكن كانت الصدمة لها عندما جلس على ركبته أمامها وهو ينظر إلى عيونها ويقول لها:
— أنا بعشقك يا عليا! حبيتك من أول ما شوفتك، وحابب أكون العوض ليكي بعد كل اللي عشتيه، تقبلي أكون عوضك؟!
عليا بذهول وتنظر تارة إلى نتاليا وتارة إلى عيسى:
— إزاي؟! آآآ… أنا مش فاهمة، وهي نتاليا؟!
نتاليا بابتسامة:
— أنا وعيسى خلاص يا عليا نسينا بعض ومافيش أي حاجة بينا، بعدين أنا في واحد في حياتي دلوقتي…
وأمسكت مرفقة قائلة:
— دا دكتور جاسم في المستشفى اللي بشتغل فيها، وخطبنا أنا وهو وبنجهز بيتنا عشان هنتجوز!
عليا بضحك وفرحة وهي تنظر إلى عيسى:
— عيسى، رجلي وجعتني يا عليا، اخلصي!
عليا وهي تتصنع التفكير:
— ثواني بفكر يعني…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *