قدري الاجمل بقلم ياسمين سالم

— اتفضل.
دخلت هي بتوتر وهي تفتح الباب ببطء. عيسى عقد حاجبه:
— أيوه يا دكتورة عليا، في أي حاجة؟
عليا بكسوف:
— حابة أتكلم معاك بخصوص اللي حصل برا.
عيسى قاطعها:
— أنا اللي عايز أعتذر منك على اللي حصل مني، وكلامي ليكي كان لازم أقدر حالتك، أكيد أنتِ في فترة زي دي وبخصوص قرار صعب زي دا مشاعرك ملخبطة، وعشان كدا أكيد ماكانش قصدك.
ابتسمت له عليا بعد ما تفاجأت بحديثه:
— بجد مش عارفة أرد أقول إيه يا دكتور على الكلام دا، يعني بصراحه كنت خايفة تحرجني بس بصراحة صدمتني، وبرضوا أحب أقولك أنا آسفة لأنك قدمتلي مساعدة وأنا رديتها بإحراج ليك وكلام ملوش لازمة.
عيسى وهو يتصنع التفكير وقال لها:
— بس أنا مش مسامحك طبعا!
عليا بدهشه:
— مش لسا قائل إنك مقدر الظروف اللي أنا فيها؟!
عيسى بمرح:
— هأسامحك بس بشرط، إنك تطلعي معايا نشرب قهوة في الاستراحة.
عليا ضحكت من قلبها وكانت ضحكتها بريئة مثل قلبها. نظر لها بإعجاب وقال بسرحان:
— كل حاجة فيكي بتحببني فيكي من غير ما أحس.
عليا بكسوف:
— أحم أحم… حضرتك قولت حاجة؟!
عيسى بسرعة:
— لأ، افتكرت واحدة كدا فيها شبه منك جامد، حتى ضحكتك جميلة زيها!
عليا:
— طيب بعد إذنك يا دكتور عشان أشوف الحالات اللي عندي.
عيسى:
— وكمان ياريت نشيل الألقاب لاني مش بحبها، ممكن؟
عليا بتفكير:
— أممم، بصراحة مش عارفة.
وأكملت بضحك:
— زي ما أنت عايز طبعاً.
تركته وغادرت ولكنه مازال تحت تأثير ضحكتها. نعم، أعجب بها منذ أول لقاء، كل حركاتها أعجبته، لم ير فتاة قوية مثلها، هذا كان تفكيره.
في الاستراحة
اجتمعوا عليا وعيسى مثلما خططوا.
عيسى:
— اتفضلي يا عليا.
عليا:
— شكراً، طلعت إنسان مرح عكس ما شوفتك لسا من أول اليوم يعني.
عيسى جلس أمامها:
— يعني ما أعرفش، أنتِ بس اللي كنتِ مغرورة معايا وكمان باردة ومستفزة!
عليا برفع حاجب وهي ترفع كوب القهوة:
— مش ملاحظ إنك خافف إيدك عليا بسرعة؟! وكمان بتتكلم عني لو مش واخد بالك!
عيسى ضحك:
— هههههه أهو رجعنا تاني للغرور يا ستي عليا، وأما عن اللي قولتُه فا دا الصراحة.
عليا:
— لأ بقولك إيه، أرجع تاني معاك زي ما كنت! اها، بحق محتاجة أمشى النهارده دلوقتي لأني مش قادرة أكمل، أعصابي تعبانة شوية بسبب اللي حصل.
عيسى عقد ملامحه:
— أممم، يعني لسا أول يوم ليا وبتديني عنك فكرة مش لطيفة!
عليا بابتسامة:
— الأيام هتثبتلك مين عليا السيد! يالا بقى أسيبك أنت تكلم وأطلع.
همت بالذهاب، أوقفها عيسى قائلاً:
— عليا، أتمنى لو احتجتِ أي حاجة تقوليلي، ودا مش مجرد مجاملة، أنا بكلمك كأخ أو صديق، أي حاجة يعني.
عليا بابتسامة:
