قدري الاجمل بقلم ياسمين سالم

بصريخ:
— أنت بتعمل إيه يا حيوان يا متخلف؟! أوعد كدا!
وكانت تريد أن تقف ولكن صدمت عندما شاهدت الحبال التي مربوطة بها جيداً. صرخت مرة أخرى:
— ثائر، فكنييي أحسنلك وإلا أقسم بالله…
ثائر ببرود وابتسامة خبيثة:
— آه، كملي يا لولو، هتعملي إيه يا حبيبتي؟! أممم، أقولك أنا؛ هتيجي الواد اللي أنتِ ماشية معاه وكمان بايتة عنده وقاعدة في بيته ودايرة معاه على حل شعرك!
عليا ردت عليه بشراسة وهي تصرخ:
— اخررررس يا كلب! اخررررس! تعرف أنك أزبل واحد عرفته يا حقير؟! فكني!
ثائر صفعها على وجهه بقوة:
— يا بنت الكلب بتشتميني أنا؟! آه، مقويكي الواد عيسى صح؟! دا أنا اللي كنت بتتحايلي عليا عشان ماسبكيش!
عليا ضحكت بألم:
— كااان يا ثائر بيه، كاان! وأنت قتلت المشاعر دي، أنا بقيت أكرهك!
ثائر بحزن:
— بس عادي، ممكن ترجعي تحبيني تاني يا عليا، أنا ندمت خلاص، بس… بس ما تسيبنيش!
عليا:
— ثائر، فكني، ميعاد الجلسة دلوقتي!
ثائر:
— ليه؟! لييييه عايزة تتطلقي مني يا عليا؟! مش أنتِ زمان اللي قولتلي أتجوز عليا وأنا هفضل مراتك؟!
عليا:
— كاان زمان يا ثائر، كنت هبلة وكنت مصدقة أنك بتحبني، بس طلعت متجوزني مش أكتر وبتضحك عليا ومأقنعني إني مش بخلف عشان مش عايز تخلف مني! مش عايز تخلف من بنت الخدامة! حراااام عليك، سيبني بقى، عايزه مني إيه تاني؟!
ثائر اقترب منها وحاوط وجهها بكلتا يديه:
— أنا والله خلاص هراجعك وأعاملك حلو، أنا بحبك، بس ماينفعش أخلف منك عشان لما أجي أقول للناس مراتي دي يعني… مش هينفع يا عليا، سامحيني!
فجأة عليا بصقت بوجهه:
— أنت حيوااان! فكني، أنا هخلص العالم من شريييرك! أنت أغبى إنسان شوفتُه!
هجم عليها ثائر بعنف قائلاً وهو ينهال عليها بالصفعات المتتالية:
— أنا هوريها يا زبالة يا بيئة! أنا ثائر تعملي فيا كدا؟! دا أنا سيدك اللي ماكنتش تحلمي بيه!
أخذت تصرخ والدموع تغرق وجهها الذي صار بلون الأحمر من شدة صفعاته، وفجأة ظلت يديه معلق بالهواء!
عليا ببكاء وأمل:
— عيسى! الحقني أرجوك! طلعني من هنا! فكني، أنا مش قادرة!
عيسى عيونه باللون الأحمر القاتم وعيونه أشد مراحل الغضب، ونظراته تتحرك من ثائر إلى عليا المننهارة، وكلما نظر إليها زاد الغضب بقلبه أضعاف أضعاف وهو يرى العلامات التي على وجهها.
ثائر بغضب:
— سيب أيدي يا ض، أنت مش عارف أنا مين؟! دا أنا هوديك ورا الشمس!
عيسى مازال ينظر له بغضب أخاف ثائر أكثر. عيسى وهو يعصر يد ثائر بين يده، صرخ ثائر بوجع.
ومرة واحدة هجم عليه عيسى وأخذ ينهال عليه باللكمات المتتالية في جميع أجزاء وجهه حتى صار وجهه لا تعرف ماهذا، عين أم أنف! وقام من عليه بعدما فقد الوعي، وجاءت الشرطة وأخذته.
واتجه عيسى إلى عليا وفك يديها. عليا ضمته بسرعة البرق وهي منهارة بقوة.
أما عنه فكان سعيد للجوءها إليه، وقال بحنان وهو يمسح على شعرها:
— اهدي يا عليا، خلاص مافيش أي حاجة، إحنا مع بعض، ما تقلقيش خلاص الحكومة أخدته ويطلقك غصب عنه.
عليا ببكاء:
— أنا عايزه أمشي من هنا يا عيسى، أنا عايزه أمشي.
أخدها عيسى وخرجوا من السرداب وانطلق إلى منزلهم.
الخاتمة
بعد مرور عامين، كان عيسى يقف أمام فيلا صغيرة ويرتدي بدلة في غاية الأناقة وينتظر عليا أمام الباب وهو يحدثها في الهاتف:
عيسى بضيق:
— يا بنتي اخلصي بقى واطلعي، يالا أنا بقالي ساعة على الباب، طيب حتى دخليني!
عليا بضحك:
— يعني أدخلك وأنا بغير هدومي؟! وثواني أنا جاية أهوه، الصبر يا دكتور عيسى الصبر!
عيسى بضحك:


