سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثالث

الجزء الثاني

الفصل الثالث

الرسالة التي لم تصل

 

منذ اللحظة اللي خرجت فيها ليلى من المؤتمر، وهي حاسة إن في حاجة غريبة بتحصل حواليها…

 

مش بس بسبب نظرات سليم ليها، ولا بسبب قرب سما منه، ولا حتى بسبب وجود دكتور عادل جنبها.

 

كان فيه إحساس تاني…

 

إحساس إن في حد بيراقبها.

 

ركبت ليلى العربية مع كريم، وقبل ما تتحرك بصت من الشباك.

 

الشارع كان زحمة، ناس رايحة وناس جاية، عربيات بتعدي، وأصوات كلاكسات في كل مكان.

 

لكن وسط الزحمة…

 

لمحت عربية سوداء واقفة بعيد.

 

زجاجها غامق.

 

والسائق جوهها مش باين.

 

فضلت تبص عليها ثواني.

 

كريم لاحظ شرودها وقال:

 

“مالك يا ليلى؟”

 

اترددت قبل ما تقول:

 

“ولا حاجة… بس العربية دي واقفة من بدري.”

 

بص كريم ناحية العربية.

 

لكن في اللحظة دي…

 

العربية اتحركت.

 

واختفت وسط الزحمة.

 

كريم ابتسم وقال:

 

“يمكن صدفة.”

 

ليلى ما ردتش.

 

لأنها كانت متأكدة إن العربية دي كانت موجودة قبل ما تخرج من المؤتمر.

 

وفي نفس الوقت…

 

كان سليم واقف عند باب المؤتمر.

 

بص ناحية المكان اللي اختفت فيه عربية ليلى.

 

وشه كان متجمد.

 

سما قربت منه وقالت:

 

“سليم؟”

 

بصلها من غير ما يرد.

 

قالت:

 

“إنت كويس؟”

 

رد بهدوء:

 

“أنا لازم أعرف مين كان واقف هناك.”

 

سما استغربت:

 

“مين؟”

 

سليم بص لها.

 

“العربية السودا.”

 

سما سكتت.

 

سليم كمل:

 

“العربية دي شوفتها قبل كده.”

 

—

 

بعد حوالي ساعة…

 

كانت ليلى في شقتها القديمة.

 

كريم دخل أوضته علشان يرتاح.

 

وليلى فضلت في الصالة.

 

حطت شنطتها على الكرسي، وقعدت تفكر في كل اللي حصل.

 

المؤتمر…

 

سليم…

 

سما…

 

عادل…

 

والعربية.

 

وفجأة…

 

سمعت صوت حاجة وقعت.

 

قامت بسرعة.

 

بصت ناحية الشباك.

 

مفيش حاجة.

 

قربت من الشباك وفتحته.

 

ولا حد.

 

رجعت للصالة.

 

لكن وهي بتعدي جنب الترابيزة…

 

لمحت ظرف أبيض صغير موضوع تحت الباب.

 

وقفت مكانها.

 

قلبها بدأ يدق.

 

انحنت ورفعته.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *