ادم وساره الجزء الاول

 

“عايز أسألك سؤال واحد يا أمي.”

 

صمتت نوال.

 

“إنتِ تعرفي سارة؟”

 

ساد الصمت على الطرف الآخر.

 

ثوانٍ…

 

ثم قالت:

 

“مش فاهمة إنت بتتكلم عن مين.”

 

نظر آدم إلى سارة، ثم إلى ياسين.

 

وقال:

 

“أنا عرفت كل حاجة.”

 

انقطع صوت أمه تمامًا.

 

ثم سمع آدم نفسًا مرتجفًا.

 

“آدم… ارجع البيت.”

 

“ليه؟”

 

“ارجع الأول… وأنا هشرح لك.”

 

“لا.”

 

رفع آدم صوته لأول مرة.

 

“سبعتاشر سنة وأنا فاكر إن الست دي سابتني. سبعتاشر سنة وأنا مش عارف إن عندي ابن. عايز أعرف الحقيقة دلوقتي.”

 

بدأت نوال تبكي.

 

ثم قالت جملة جعلت آدم يتجمد:

 

“أنا عملت كده عشان أحميك.”

 

ضحك آدم بسخرية ممزوجة بالألم.

 

“تحميني من إيه؟ من ابني؟”

 

لكن نوال لم تجب.

 

وفجأة سمع صوت ارتطام قوي في الطرف الآخر.

 

ثم انقطع الاتصال.

 

شعر آدم بالقلق.

 

عاد إلى سارة.

 

“هي كانت خايفة من إيه؟”

 

هزت سارة رأسها.

 

“أنا ماعرفش كل الحقيقة.”

 

“إنتِ أخفيتي عني ابني سبعتاشر سنة، أكيد تعرفي!”

 

أخرجت سارة من درج صغير بجوار الباب ظرفًا قديمًا.

 

مدته إليه.

 

“ده آخر شيء وصلني من والدتك.”

 

فتح آدم الظرف بيدين مرتجفتين.

 

في داخله كان هناك شيك قديم… ورسالة قصيرة بخط والدته.

 

قرأ السطر الأول.

 

ثم تغير وجهه.

 

كان مكتوبًا:

 

“خدي الفلوس واختفي… لأن لو آدم عرف الحقيقة، ابني مش هيكون في أمان.”

 

رفع آدم عينيه إلى سارة.

 

“مش هيكون في أمان؟”

 

قالت سارة:

 

“أنا نفسي ماعرفتش كانت تقصد إيه.”

 

وفجأة…

 

صدر صوت سيارة أمام المنزل.

 

التفت الجميع نحو النافذة.

 

كانت سيارة سوداء متوقفة أمام البيت.

 

نزل منها رجل مجهول، واتجه مباشرة نحو الباب.

 

تراجع آدم خطوة.

 

ووضع ياسين خلفه.

 

ثم سمع طرقًا قويًا على الباب.

 

ثلاث طرقات.

 

توقف الرجل في الخارج.

 

ثم قال بصوت منخفض:

 

“آدم… لازم نتكلم قبل ما أمك تعمل حاجة تندم عليها.”

 

اتسعت عينا آدم.

 

نظر إلى سارة.

 

ثم إلى ياسين.

 

وفي تلك اللحظة أدرك أن اختفاء سارة لم يكن مجرد مؤامرة من والدته…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *