حكايه ياسين وليان 3

ـ “أمي كانت عارفة.”
ـ “أو أبوكي.”
هزت راسها:
ـ “لا… ماما قالت إن الدليل جوه القصر.”
ياسين قرب منها.
ـ “يبقى نفتحها.”
حاول بالمفتاح.
مرة.
مرتين.
وفي المرة التالتة…
الخزنة اتفتحت.
لكن اللي جواها ما كانش فلوس.
ولا دهب.
كان فيه ملف قديم.
وصورة.
وفلاشة صغيرة.
ليان مسكت الصورة.
وأول ما شافتها…
وقعت الصورة من إيدها.
ياسين انحنى وخدها.
وكانت الصورة لأم ليان…
وبجانبها فؤاد.
لكن المفاجأة الحقيقية إن الطفل اللي واقف بينهم في الصورة…
كان ياسين.
ليان رفعت عينيها له بصدمة:
ـ “إنت كنت تعرف أمي؟!”
ياسين اتراجع خطوة.
ملامحه اتبدلت تمامًا.
ـ “أنا… أول مرة أشوف الصورة دي.”
ـ “يبقى إيه تفسيرها؟”
ـ “مش عارف.”
ـ “إنت كنت طفل!”
ـ “أيوه.”
ـ “وماما كانت بتعرفك؟”
سكت.
ليان قربت منه:
ـ “ياسين… بص في عيني وقولي الحقيقة.”
رفع عينه لها.
ـ “أنا فاكر حاجة واحدة بس.”
ـ “إيه؟”
ـ “وأنا صغير… أبويا كان بيمنعني أقرب من أوضة معينة في القصر.”
ـ “ليه؟”
ـ “عشان كان بيقول إن في واحدة غريبة بتستخبى هنا.”
ليان اتجمدت.
ـ “مين؟”
ياسين بص للصورة.
وقال بصوت متقطع:
ـ “أعتقد… إنها كانت أمك.”
قبل ما ليان تستوعب كلامه، سمعوا صوت باب بيتقفل بعنف بره.
ياسين خرج بسرعة.
ـ “خليكي هنا!”
لكن ليان رفضت.
ـ “مش هسيبك.”
خرجت وراه.
وفجأة شافوا فؤاد واقف في آخر الممر.
وشه كان شاحب.
وعينيه على الصورة اللي في إيد ياسين.
قال بصوت غاضب:
ـ “مين فتح الخزنة؟!”
ياسين وقف قدام ليان.
ـ “أنا.”
فؤاد قرب منه:
ـ “إنت ما تعرفش إنت لعبت في إيه!”
ياسين رد بحدة:
ـ “يبقى فهمني.”
فؤاد بص لليان.
وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقها:
ـ “أمك ما كانتش ضحية يا ليان.”
ليان قربت منه:
ـ “إنت بتقول إيه؟!”
ابتسم فؤاد ابتسامة غامضة.
ـ “كانت عارفة كل حاجة.”


